وتأمل في وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يدعوك للنظر في رفقائك وخلانك قبل مرافقتهم وخلتهم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» .
وما أصيب من أصيب من الشباب في دينه وأخلاقه إلا من قبل رفقاء السوء.. الذين هم مفاتيح الشر!
* الإحسان إلى الخلق: فإنه باب من أبواب الرحمة.
قال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} .
وقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .
وصور الإحسان إلى الخلق كثيرة ومتنوعة وهي باب واسع يشمل كل معروف ومن ذلك:
-الصدقة وقضاء الحوائج: قال - صلى الله عليه وسلم -: «على كل مسلم صدقة، فإن لم يجد فيعمل بيده، فينفع نفسه ويتصدق، فإن لم يستطع، فيعين ذا الحاجة الملهوف، فإن لم يفعل فيأمر بالخير، فإن لم يفعل، فيمسك عن الشر، فإنه له صدقة» .
[انظر: صحيح الجامع برقم: 4037]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنفق يا ابن آدم ينفق عليك» .
[رواه البخاري ومسلم]
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار» . ... ... ... ... [رواه البخاري ومسلم]
وفضائل الصدقة كثيرة جليلة؛ فهي ستر للعيوب، ومغفرة للذنوب، وفاتحة للأرزاق، وشارحة للصدور، ورافعة للدرجات عند الله: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ، {إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} .
وأما السعي لقضاء الحوائج فهو باب عظيم من أبواب الخير، يجزي الله عليه بمثله، ويزيد!