بل إن مجاهدة نفسك تصل بك إلى مرتبة من أقصى درجات الجهاد.. وهذا ما أكده الحسن البصري حين سُئل: أي الجهاد أفضل؟ قال: جهادك هواك.. وليس الأمر أمر تهويل منه أو كذا ولكنها كلمة أحد المصلحين حين قال: إن ميدانكم الأول أنفسكم... فإن انتصرتم فيه كنتم على غيره أقدر... فمن جاهد هواه سهل بعد ذلك أن يجاهد عدوه...
ويكفيك أخي أن تعلم أن الله معك .. إذن النصر مضمون إن شاء الله.. وليس أدل على ذلك من أن الله في الحديث القدسي يقول للشاب التارك شهوته من أجل الله:"أنت عندي كبعض ملائكتي".
إنها الجنة..
إنها الجنة يا أخي أغالٍ هو ثمنها وقد يسره عليك النبي ص حين قال:"من يضمن لي ما بين لحييه -أي لسانه- ، وما بين فخذيه -أي فرجه- ضمنت له الجنة".
وعند الترمذي بسند حسن عن النبي قال:"عُرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد وعفيف مستعفف، وعبد أحسن عبادة الله"وكلنا يحب الشهادة ويتمناها، فإن حيل بيننا وبين تحقيقها فدعونا لا نترك الباب الثاني وهو العفة .
ما أشد فرحتك يوم الزحام والعرق، والشمس دانية من الرؤوس وأنت تأتي آمنا مستمتعا بظل الله"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"وذكر منهم:"ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله".
والبديل: ….. النار!!..
أين هذا من شاب باع دينه من أجل شهوة عابرة، ومن شاب استهزأ بربه، ومن شاب جعل الله أهون الناظرين إليه، قال وهب بن منبه: جاء في الكتب المتقدمة يقول الله تعالى:"إذا أرخى العبد ستره وبارز الله بالمعاصي ناداه الله: يا عبدي أجعلتني أهون الناظرين إليك"، كيف يحتمل هذا العتاب يوم القيامة.. الله يعاتبه في أكثر أيام العبد احتياجًا إلى الله -تعالى- !!..