كيف تحتمل أن يقبضك الله في موقف الزنا؟! والله إن هذا ليس محض افتراض لكنه حدث... فمنذ سنوات قرأنا عن شخصية شهيرة ماتت وهي على الزنا وتركه رفقاء المعصية ومادري الجيران إلا من رائحة نتنة من شقته، فدخلوا فإذا به قد تحللت أجزاء منه وهو عارٍ، وآثار سهرات الخنا في غرفته... عافانا الله وإياكم....
حادي عشر: إدراك سوء العاقبة ودنس الفعل:
فالله سبحانه ضرب مثلا مستقبحًا لمن يتبع الهوى: { فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث } [الأعراف:176] وسبحان الله ما أروع هذا التعبير القرآني المعجز في وصف أصحاب المعاصي وخاصة معصية الزنا، فصاحبها الدائم اللهاث والعياذ بالله.. فهو في لهاث دائم وراء شهوته .. ولا يشبع منها أبدًا .. بل هو دائمًا في فقر إليها وحاجة ملحة لها.. فلا شبع ولا ارتواء ولا قناعة ... إن مقارف هذه المعصية هو بمثابة العطشان الذي يشرب من الماء المالح فلا هو يرتوى أبدًا، ولا هو يستطيع أن ينتهي عنه، ثم مصيره إلى فساد المعدة وهلاك الجسد... وصدق من قال:"من قرت عينه بالله فقد قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات"فهو إن حاز نساء الدنيا وبقيت واحدة لم يظفر بها تحسر عليها وكاد يهلك.
ثاني عشر: عزيمة الأحرار..
أن يكون لديك عزيمة حرة... تأبي أن ترعي في المزابل وأن تحوم حول القذر، فالنفس النقية الطاهرة تستقذر أن تأتي من هذا الحرام شيئًا، وتحتقر هذا الموقف، فهذه هند بنت عتبة قبل إسلامها أخبروها أنها ستبايع رسول الله على عدم الزنا، فتعجبت غير مصدقة وقالت: أو تزني الحرة؟!!... فلم يخطر ببالها أبدًا أن يصدر هذا الفعل من"حرة".