فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 14

فإن اتباع الهوى يوشك بالمرء أن يشرك والعياذ بالله، وقد يقبل المسلم المفَرِّط أن يعصى الله لكنه أبدًا لا يقبل أن يكفر به، وربما لا يدرك العاصي أنه بفعله هذا قد يصل إلى هذه الهاوية، فالله -سبحانه- شدد في هذا الأمر: { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا } [الفرقان:43] فإن الهوى معبود العصاة والمذنبين.. وصدق الحسن المطوعي حين قال: (صنم كل إنسان هواه) ... وهذا منحى صعب وخطير، فمن ذا يرضى بالوثن من دون الله.. فلنحطم أصنامنا .. ولنكسر أوثاننا…

والرسول يقرع الأسماع في هذه الجزئية بالذات فيقول:"المقيم على الزنا كعابد وثن"، ولا تتعجب فقد أصبح من السهل جدًّا الآن أن يقول شاب لفتاة:"أعبدك"..

والأقبح الذي أرويه -والنفس تشفق على أي مسلم من هذا المصير المزري- أن شابًّا عربيًّا مسلمًا ذهب في رحلة سياحية إلى إحدى الدول غير المسلمة، واتفق على شيء من الحرام مع فتاة، فلما صعدت إليه في غرفته بكامل زينتها، أعجب بجمالها حتى سجد لها المسكين إمعانًا في الترحيب بها لكنه -كما يروي الثقات من مرافقيه في هذه الرحلة- قُبض على هذه الحال!! وتاب أصحابه بعد ما رأوه لكن أين هو الآن؟! وما مصيره؟!! الله أعلم بحاله .

انزع أغلالك يا أخي فلا يريدك الإسلام شخصًا ضعيفًا متهافتًا إن مُنعت عنه"سيجارة"مثلا.. طاف يصارع نفسه، ويسُبُّ ويلعن كأنه طفل قد غابت عنه رضعته، وإن لم يظفر بها غامت الدنيا في عينيه.. الإسلام يريدك عزيزًا لا تخضع لشيء في هذه الدنيا.. شامخ الجبهة إلا لله.. الإسلام جعلك في هذه الدنيا لتحكمها، فأي حاكم هذا الضعيف الذليل لشهوة؟!.. ملَّكه الله العالم وهو يسعى لأحقر ما فيه !!.

تاسعًا: إدراك طبيعة الصراع مع الشيطان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت