فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 14

هل عرف أنه مسئول عن هداية البشر من حوله؟! وما أروعها من مسئولية!.

هل أدرك حال الأمة من حوله وتدهور أحوالها وانتقاص الأعداء من قدرها؟!.

هل يعجبه تخاذلنا تجاه ضياع فلسطين .. وانتهاك قدسنا الحبيب؟!

أم أنه لا يزال يعتقد أن الجنس هو قضيته الكبرى ؟!!!

ولكن حسبي أن أقول: إن من لم يدرك غايته في هذه الحياة فإنه لا يدرك شيئًا أبدًا..

و إذا لم يدرك سر خلقه ووجوده فما يمنعه أن تطيش أفعاله وتتبدد طاقته؟!!

سابعًا: أدِّب نفسك...

في كثير من الأحيان نتناسى أنفسنا لننضم إلى أخطر صنف من البشر وهم الغافلين، فننسى أننا سنظل في كل لحظة من حياتنا في حملة تقويم وتهذيب لنفوسنا، فلا يصح أن نتركها وشأنها بل علينا في كل لحظة مراقبتها وسؤالها، فبهذا فقط تتم النجاة..

إن شابًّا أغوته امرأة، وتمادى معها بعض الوقت إلى أن أوصِد عليهما الباب فلما هم بالمعصية وجد شمعة.. فوضع إصبعه عليها وهو يقول لنفسه: إذا صبرتِ على هذه النار الضعيفة تركتك وشأنك، وإن لم تصبري فكيف تقوين على نار وقودها الناس والحجارة؟!. فهذا شاب تحركت نفسه، لكنه زجرها وأعادها بقوة؛ لا لشيء إلا لأنه يملك زمامها فاستطاع أن يقودها.

وسيدنا أبو ذر الغفاري الذي أخطأ وعيَّر بلالًا الحبشي ذات يوم بأمِّه قائلًا له: يا ابن السوداء. فلما عاتبه النبي عاد إلى رشده، ووضع خده على الأرض، وأصَرَّ على أن يطأ بلال -رضي الله عنه- خَدَّه الآخر بقدمه .. فهو أصر أن يقمع نفسه تلك التي سمحت للسانه أن يتحرك بسوء ..

وعلى العكس إن رأيت من نفسك امتثالا لله ولأوامره فكافئها وأكرمها حتى تتوق دومًا للزوم الصواب..

ثامنًا: أن يخاف على نفسه من الخروج من الدين...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت