""""""صفحة رقم 32""""""
لعُبيْد بن حُصيْن الراعي أحد بني نمير بن عامر: الوافر:
فغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ من نُمَيْرٍ . . . فلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلاَبا
كعب وكلاب: ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة ؛ فصار الرجل منهم إذا قيل له: ممن أنت ؟ يقول: عامري ، ويكنى عن نمير .
ومرَت امرأة بقوم من بني نمير ، فأحَدُّوا النظر إليها ، فقال منهم قائل: واللّه إنها لَرَشْحَاء ، فقالت: يا بني نمير ، واللّه ما امتثلتم فيَ واحدةً من اثنتين ، لا قول اللّه عز وجلَّ: ' قُلْ لِلْمُؤمنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارَهِمْ ' ولا قول الشاعر:
فَغُضَ الطَرْفَ إنَّكَ من نُمير وسايَرَ شريك بن عبد الله النميري يزيدَ بن عُمر بن هبَيرة الفَزاري ، فَبَرَزَتْ بغلة شريك ، فقال له يزيد: غُضَّ من لجامها ، فقال: إنها مكتوبة ، أصلح الله الأمير فضحك ، وقال: ما ذهبت حيث أردت ، وإنما عرَّض بقوله: غُضَ من لجامها بقول جرير:
فغُضّ الطَّرْف إنك من نمير
فَعَرَض له شريكٌ بقول ابن دَارَة: البسيط:
لا تَأمَننَ فَزَارِيًًّا خَلْوْتَ بِهِ . . . على قَلُوصِكَ واكْتُبْهَا بأَسْيَارِ
وبنو فزارة يُرْمَوْنَ بإتْيَانِ الإبل ، ولذلك قال الفرزدق ليزيد بن عبد الملك لَمَا ولي عمر بن هبيرة العراق: الوافر:
أميرَ المؤمنين لأنْتَ مَرءٌ . . . أمينٌ لَسْتَ بالطَّبعِ الحريصِ
أَوَلّيْتَ العراقَ ورَافِدَيْهِ . . . فَزَاريًا أحذَ يَدِ القَمِيصِ
ولم يكُ قَبْلَهَا رَاعِي مخَاض . . . ليأمَنَه على وَرِكَيْ قَلُوص