الصفحة 21 من 961

""""""صفحة رقم 32""""""

لعُبيْد بن حُصيْن الراعي أحد بني نمير بن عامر: الوافر:

فغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ من نُمَيْرٍ . . . فلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلاَبا

كعب وكلاب: ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة ؛ فصار الرجل منهم إذا قيل له: ممن أنت ؟ يقول: عامري ، ويكنى عن نمير .

ومرَت امرأة بقوم من بني نمير ، فأحَدُّوا النظر إليها ، فقال منهم قائل: واللّه إنها لَرَشْحَاء ، فقالت: يا بني نمير ، واللّه ما امتثلتم فيَ واحدةً من اثنتين ، لا قول اللّه عز وجلَّ: ' قُلْ لِلْمُؤمنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارَهِمْ ' ولا قول الشاعر:

فَغُضَ الطَرْفَ إنَّكَ من نُمير وسايَرَ شريك بن عبد الله النميري يزيدَ بن عُمر بن هبَيرة الفَزاري ، فَبَرَزَتْ بغلة شريك ، فقال له يزيد: غُضَّ من لجامها ، فقال: إنها مكتوبة ، أصلح الله الأمير فضحك ، وقال: ما ذهبت حيث أردت ، وإنما عرَّض بقوله: غُضَ من لجامها بقول جرير:

فغُضّ الطَّرْف إنك من نمير

فَعَرَض له شريكٌ بقول ابن دَارَة: البسيط:

لا تَأمَننَ فَزَارِيًًّا خَلْوْتَ بِهِ . . . على قَلُوصِكَ واكْتُبْهَا بأَسْيَارِ

وبنو فزارة يُرْمَوْنَ بإتْيَانِ الإبل ، ولذلك قال الفرزدق ليزيد بن عبد الملك لَمَا ولي عمر بن هبيرة العراق: الوافر:

أميرَ المؤمنين لأنْتَ مَرءٌ . . . أمينٌ لَسْتَ بالطَّبعِ الحريصِ

أَوَلّيْتَ العراقَ ورَافِدَيْهِ . . . فَزَاريًا أحذَ يَدِ القَمِيصِ

ولم يكُ قَبْلَهَا رَاعِي مخَاض . . . ليأمَنَه على وَرِكَيْ قَلُوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت