الصفحة 20 من 961

""""""صفحة رقم 31""""""

فصار الرجل منهم إذا سئل عن نسبه قال: كعبي ، ويكنى عن العجلان .

وزعمت الرواة أنّ بني العجلان استعدَوْا على النجاشي - لما قال هذا الشعر - عُمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، وقالوا: هَجَانا ، قال: وما قال فيكم ؟ فأنشدوه قوله: الطويل:

إذا اللَهُ عادىَ أهلَ لؤم ورِقَّةٍ . . . فعادَى بني العَجْلاَن رهط ابنِ مقْبِلِ

فقال: إنَّ الله لا يُعَادي مسلمًا ، قالوا: فقد قال: الطويل:

قُبيلة لا يَغْدِرون بِذِمَّةٍ . . . ولا يَظْلِمُون الناس حَبّة خَرْدَلِ

فقال: وددت أن آل الخطاب كانوا كذلك قالوا: فقد قال: الطويل:

تَعَافُ الكِلاَبُ الضارِيَات لحومَهُمْ . . . وتأكلُ من عَوْفِ بن كعب بن نهشلِ

فقال: كفى ضَياعًا مَن تأكل الكلابُ لحمه قالوا: فقد قال: الطويل:

ولا يَرِدُون الماءَ إلاَ عشيةً . . . إذا صَدَر الوُرَادُ عَن كلِّ مَنْهَل

فقال: ذلك أصفى للماء ، وأقل للزّحام قالوا: فقد قال: الطويل:

وما سُميَ العَجْلانَ إلاَّ لقوله . . . خُذِ القَعْبَ واحْلُب أيها العبدُ واعْجَلِ

فقال: سيّد القوم خَادِمُهم وكان عمر ، رضي اللّه عنه ، أعلَم بما في هذا الشعر ، ولكنه دَرَأَ الحدودَ بالشبهات .

وهؤلاء بنو نمير بن عامر بن صَعْصَعة من القوم ، أحدُ جمرات العرب وأشرف بيوت قيس بن عيلان بن مضر . وجمرات العرب ثلاثة ؛ وإنما سُمُّوا بذلك ؛ لأْنهم مُتَوافرون في أنفسهم ، لم يُدْخِلوا معهم غيرهم ؛ والتجمير في كلام العرب: التجميع ، وهم: بنو نمير بن عامر ، وبنو الحارث بن كعب ، وبنو ضبة بن أد . فطفئت جمرتان ، وهما بنو ضبة ؛ لأنها حالفت الرباب ، وبنو الحارث ؛ لأنها حالفت مَذْحِج ، وبقيت نمير لم تحالف ؛ فهي على كَثْرتها ومَنَعَتِها . وكان الرجل منهم إذا قيل له: ممَن أنْتَ ؟ قال: نميري كما ترى إدلالًا بنَسَبِه ، وافتخارًا بمنصبه ، حتى قال جرير بن عطية بن الْخَطَفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت