الصفحة 34 من 69

""""""صفحة رقم 35""""""

المحاسبي رحمهما الله تصنيفه في الرد على المعتزلة ، فقال الحارث: الرد على البدعة فرض فقال أحمد: نعم ، ولكن حكيت شبهتهم أولًا ثم أجبت عنها ، فيم تأمن أن يطالع الشبهة من يعلق ذلك بفهمه ، ولا يلتفت إلى الجواب أو ينظر في الجواب ولا يفهم كنه ؟ وما ذكره أحمد بن حنبل حق ، ولكن في شبهة لم تنتشر ولم تشتهر فأما إذا انتشرت ، فالجواب عنها واجب ولا يمكن الجواب عنها إلا بعد الحكاية . نعم ، ينبغي أن لا يتكلف لهم شبهة لم يتكلفوها ، ولم أتكلف أنا ذلك ، بل كنت قد سمعت تلك الشبهة من واحد من أصحابي المختلفين إلي ، بعد أن كان قد التحق بهم ، وانتحل مذهبهم ، وحكى أنهم يضحكون على تصانيف المصنفين في الرد عليهم ، بأنهم لم يفهموا بعد حجتهم ، ثم ذكر تلك الحجة وحكاها عنهم ، فلم أرض لنفسي أن يظن في الغفلة عن اصل حجتهم ، فلذلك أوردتها ، ولا أن يظن بي أني - وإن سمعتها - لم أفهمها ، فلذلك قررتها . والمقصود ، أني قررت شبهتهم إلى أقصى الإمكان ثم أظهرت فسادها بغاية البرهان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت