""""""صفحة رقم 27""""""
فهذه الآفة أيضًا متطرقة إليه . 3 - وأما علم الطبيعيات: فهو بحث عن عالم السماوات وكواكبها وما تحتها من الأجسام المفردة: كالماء والهواء والتراب والنار ، وعن الأجسام المركبة ، كالحيوان والنبات والمعادن ، وعن أسباب تغيرها وامتزاجها ، وكذلك يضاهي بحث الطب عن جسم الإنسان ، وأعضائهم الرئيسية والخادمة ، وأسباب استحالة مزاجه وكما ليس من شرط الدين إنكار علم الطب ، فليس من شرطه أيضًا إنكار ذلك العلم ، إلا في مسائل معينة ، وذكرناها في كتاب تهافت الفلاسفة وما عداها مما يجب المخالفة فيها ، فعند التأمل يتبين أنها مندرجة تحتها ، وأصل جملتها: أن تعلم أن الطبيعة مسخرة لله تعالى ، لا تعمل بنفسها ، بل هي مستعملة من جهة فاطرها . والشمس والقمر والنجوم والطبائع مسخرات بأمره لا فعل لشيء منها بذاته عن ذاته . 4 - وأما الإلهيات: ففيها أكثر أغاليطهم ، فما قدروا على الوفاء بالبراهين على ما شرطوه في المنطق ، ولذلك كثر الاختلاف بينهم فيه ولقد قرب مذهب أرسطاطاليس فيها من مذاهب الإسلاميين ، على ما نقله الفارابي وابن سينا ، ولكن مجموع ما غلطوا فيه يرجع إلى عشرين أصلًا ، يجب تكفيرهم في ثلاثة منها ، وتبديعهم في سبعة عشر . ولإبطال