فقضى خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على هذه الفتنة وأخمد نارها في فترة وجيزة بتأييد من الله ونصر. وهكذا سار الصدِّيق في الرعية سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعاش الناس في عهده في رغد من العيش وطيب حياة، فأحبته الرعية أيما محبة حتى قبضه الله إليه راضيا عنه.
وكان أبو بكر قد أوصى بالخلافة من بعده لعمر بن الخطاب فكتب بذلك كتابًا أوصى فيه المسلمين باستخلاف عمر من بعده.
خلافة عمر رضي الله عنه:
اجتمع الناس على عمر وبايعوه بالخلافة ، فواصل بهم مسيرة الخير والهدى مقتفيًا خطى من سبقه فأمر بالدعوة إلى الله وسلط الأمة على الجهاد، فجيّش الجيوش ومصَّر الأمصار، ورفع راية الإسلام خفاقة على أنقاض دول الكفر والطغيان. فاتسعت رقعة الإسلام في عهده وازداد المسلمون عزة بما فتح الله على أيديهم من الأمصار والبلدان.
وبعد أن حطمت سيوف الإسلام عروش الكفر والطغيان لم يكن أعداء الإسلام ليقفوا موقف المتفرج بل عزموا على الثأر من الإسلام والانتصار لدولهم وأديانهم، ولكنهم أدركوا بعد تلك الحروب الطاحنة التي خاضوها ضد المسلمين أن لا طاقة لهم بمواجهة صفوف المسلمين.
وهنا تعددت مكائدهم ومؤامراتهم للقضاء على الإسلام، فكلٌّ خطط بقدر ما لديه من مكر وخبث .
فانتدبت المجوسية الحاقدة أبا لؤلؤة المجوسي لينفذ أول مؤامرة لهم ضد الإسلام كانت نتيجتها استشهاد الفاروق رضي الله عنه على أثر طعنة مسمومة من خنجر مجوسي حاقد لعين (1) .