الصفحة 10 من 752

قالوا: ) يامحمد إنك ترى أنا قومك، لا يغرنك أنك لقيت قومًا لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس (( 3) .

فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحاصرهم في حصنهم خمس عشرة ليلة أشد حصار، لا يطلع منهم أحد، ثم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكتفوا وهو يريد قتلهم، فقام عبدالله بن أبيّ بن سلول، فشفع فيهم عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوهبهم له (1) ، ثم فكت قيودهم وأمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإجلائهم، وغنم اللهُ عز وجل رسولَه والمسلمين ما كان لهم من مال (2) .

ثانيا: إجلاء بني النضير:

كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد بعث أربعين رجلا من أصحابه، من خيار المسلمين، يُعلِّمون قبائل نجد أمور الدين الإسلامي وهم ممن يحفظون القرآن، وعند بئر معونة (3) على مسيرة أربعة أيام من المدينة، هاجم يهود بني سليم المسلمين وقتلوهم غدرا وظلما، ونجا واحد من المسلمين هو عمرو بن أمية الضمري (4) ، وفي طريق عودته قتل رجلين من بني عامر، وكان بين بني عامر ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عهد لم يعلمه عمرو بن أمية (5) .

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر، اللذين قتلهما عمرو بن أمية، للعهد الذي كان صلى الله عليه وسلم أعطاهما، فلما أتاهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قالوا: نعم ياأبا القاسم، نعينك على ما أحببت، ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى جانب جدار من بيوتهم قاعد، قالوا فمن رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة ويريحنا منه .

فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب ، فقال أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت