وهنا أنبه إلى أن شباب الإسلام، وأبناء هذه الأمة اليوم بحاجة إلى طُلاّب علم، فقد التقيتُ بكثير من الشباب الأخيار، في هذه البلاد وغيرها، فآلمني أن العلم الشرعي ينقص كثيرًا منهم. بالرغم من حرصهم على الخير، وحماسهم للدعوة، وغيرتهم على الدين.
وهؤلاء الشباب تراهم في بلادنا، وفي بعض البلدان الإسلامية، تقودهم قيادات غير متمكنة من العلم الشرعي، فما هو مصير أولئك الشباب، وما هو مصير تلك الجماعات والحركات؟!.
لاشك أنه لا يصحُّ أن تُقاد الدعوات بأولئك. وأن جهود هذه الدعوات وآمالها سوف تذهب هدرًا، لأن القيادة عندما تكون جاهلةً بأمر دينها جاهلةً بكتاب ربها، وسنة نبيها، فإنها تعجز عاجلًا أو آجلًا عن القيام بواجبات الدعوة.
وإن من العجيب أن يتفق الناس على أنه لا يمكن لأحد أن يصمم بيتًا إلا أن يكون مهندسًا عالمًا بهذا الفن، في حين يتساهلون في أمر في غاية الأهمية، وهو: أمر الدعوة، فيقودها رجالٌ ينقصهم العلم الشرعي!!.
4 -إن ما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب.
لعل هذه هي أهم الأسباب التي تجعل العلم ضرورة شرعية بإيجاز (((1) .
ـــــــــــــــــ
(1) انظر: العلم ضرورةٌ شرعية. للأستاذ ناصر العمر.
تلقي العلم عن الأشياخ