فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 37

العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليها حياة الأمة، بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، بحيث لو فاتت تلك المصالح الضرورية لآلت حال الأمة إلى الفساد، ولحادت عن الطريق الذي أراده له الشارع الكريم.

يقول الإمام الشاطبي - رحمه الله: )) والحفظ لها - أي للمصالح الضرورية - يكون بأمرين: أحدهما: ما يقيم أركانها، ويثبت قواعدها، وذلك بمراعاتها من جانب الوجود. والثاني: ما يدرأ عنها الإختلال الواقع، أو المتوقع فيها، وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب العدم (((1) .

والعلم - بلا ريب - يُسلك في هذه المصالح الضرورية التي تجب مراعاتها من الجانبين المذكورة، وذلك للأسباب التالية:

أسبابُ كون العلم ضرورة شرعية

1 -لأن حاجتنا إليه لا تقل عن حاجتنا إلى المأكل والمشرب والملبس والدواء، إذ به قوام الدين والدنيا.

2 -لأن المحتلين الحاقدين: إنما احتلوا بلاد المسلمين لأسباب كثيرة، بيد أن من أهمها جهل المسلمين.

3 -إنتشار المذاهب الهدامة، والنحل الباطلة، وما حدث ذلك إلا لأنها وجدت قلوبًا خالية، فتمكنت منها، فإن القلوب التي لا تتحصن بالعلم الشرعي، تكون عرضةً للإنخداع بالضلالات، والوقوع في الإنحرافات.

ــــــــــــــــــ

(1) الموافقات (2/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت