احذر أيها الطالب: أن تتلقى العلم عن المبتدعين، الذين خالفوا منهج أهل السنة والجماعة في وعقيدتهم ومنهجهم وسلوكهم.
قال الثوري - رحمه الله: )) من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع، ومن صافحه فقد نقض الإسلام عروةً عروة (( .
وقال مالك -رحمه الله: )) لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه، وإن كان أروى الناس، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، ومن يكذب في حديث الناس، وإن كان لا يتهم أن يكذب على رسول الله -،وصالح عابد فاضل إذا كان لا يعرف ما يحدث (((1) .
وقال الخطيب -رحمه الله: )) ... وإذا كان الراوي من أهل الأهواء، والمذاهب التي تخالف الحق لم يسمع منه، وإن عُرِف بالطلبِ والحفظ (((2) .
وأخرج بسنده -رحمه الله - عن المغيرة عن إبراهيم قال: )) كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه، نظروا إلى سمته (3) وصلاته، وإلى حاله، ثم يأخذون عنه (((4) .
وساق ابن بطة -رحمه الله - بسنده عن عمرو بن قيس المُلائي قوله: )) إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع أهل السنة والجماعة، فارجه، وإذا رأيته مع أهل البدع، فايئس منه، فإن الشاب على أول نشوئه (( .
ــــــــــــــــــــــ
(1) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/ 138 - 139) . وانظر: سير أعلام النبلاء (8/ 61) . والآداب الشرعية
(2) الجامع (1/ 136) .
(3) السمت: هيئة أهل الصلاح.
(4) الجامع (1/ 128) .
وقال -أيضًا-: )) إنَّ الشاب لينشأ، فإن آثر أن يُجالس أهل العلم، كاد أن يسلم، وإن مال إلى غيرهم، كاد يعطب (((1) .