وهناك اهتمامات علمية متقدمة بموضوع المرأة المسلمة وكيفية تعامل المجتمع والثقافة الإسلامية لها . صحيح أن هذا المجال يقوم على نقد صارم وشرس للثقافة المسلمة لكنه يفتح عوالم جديدة ينبغي أن نفيد منها لتجاوز العديد من مكامن التخلف والجمود الذي تعيشه . وقد يدهشكم إن قلت لكم أن موضوع المرأة المسلمة في سياق ثقافة المجتمعات المسلمة الجهود فيه الآن تصدر في شكل موسوعة جديدة من ستة مجلدات ضخمة ، ألسنا نحن الأولى بمعرفة ما تعاني منه المرأة المسلمة بدلًا من أن تكون بحث وتنقيب من طرف الآخر العدو ، الذي ربما تمكن بمثابرته وإصراره على أمثال هذه الدراسات أن يشكل انقلابًا فكريًا في عالم المرأة عندنا أو على الأقل يقدم صورة لن نرضاها عن أنفسنا بين أبناء الإنسانية ، ونحن جزء منها نتواصل معها بالضرورة في عالم الاتصالات الحديثة !! .
ولا تقتصر الدراسات على هذه الجوانب وإنما هي أيضًا تفرض أشكال الحياة الاجتماعية والثقافية التي يعيشها أبناء مجتمعنا ، وبالذات كيفية استقبال العالم الإسلامي لأشكال الحداثة والعولمة ووسائل الاتصال الحديثة وبالذات الفضائيات والإنترنت ، أي أنها تدرس ما يشكل ويوجه عقول الناشئة ! .