والحديث الذي ذكره الكاتب في لعن الصحابيين الجليلين هو في مسند أبي يعلى (7436) هكذا:
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير و محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدثني أبو هلال: عن أبي برزة قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فسمع رجلين يتغنيان وأحدهما يقول لصاحبه:
( يزال جوادي ما تزول عظامه زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا )
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من هذا ؟ قال: فقيل له: فلان وفلان قال: فقال اللهم أركسهما في الفتنة ركسًا ودعهما في النار دعًا.
قال محقق مسند أبي يعلى الشيخ حسين سليم أسد: إسناده ضعيف.
وأنت ترى أنه مع ضعفه ليس فيه ذكر هذين الرجلين من هما؟!
وذكره ابن حبان في المجروحين في الكلام على يزيد بن أبي زياد وأنه يتلقن وأن أهل الكوفة يلقنونه العبارات في الأحاديث لإثبات آرائهم (3/101) .
وروى الحديث ابن عدي في الكامل في الضعفاءوأن معاوية هذا غير ابن أبي سفيان، وعمرو غير ابن العاص: عن زيد بن أسلم عن أبيه عن شقران قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع قائلًا يقول...لا يزال جوادي تلوح عظامه...زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا...فقال النبي صلى الله عليه وسلم من هذا فقلت هذا معاوية بن التابوت ورفاعة بن عمرو بن التابوت فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أركسهما في الفتنة ركسًا ودعهما الى نار جهنم دعًا. ومع ذلك فالحديث أيضًا لا يصح.
والحديث ذكره في مجمع الزوائد فقال: وعن المطلب بن ربيعة قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذ سمع صوت غناء فقال ما هذا فنظروا فإذا رجل يطارح رجلًا الغناء:
لا يزال جوادي تلوح عظامه ... دوى الحرب عنه أن نحن فيقبرا