فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 43

فقال اللهم أركسهما في النار في الفتنة ركسًا ودعهما إلى نار جهنم دعًا. رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم. وعن ابن عباس قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت رجلين وهما يتغنيان وهما يقولان:

لا يزال جوادي تزول عظامه ... روى الحرب عنه أن تجن ويقبرا

فسأل عنهما فقيل له معاوية وعمرو بن أبي العاصي فقال اللهم أركسهما في الفتنة ركسًا ودعهما إلى النار دعًا. رواه الطبراني وفيه عيسى بن سوادة النخعي كذاب.

إذن فهذا الحديث إما من رواية رجل مجروح في دينه وعدالته، أو مجهول، أو كذاب ، فكيف يصح مثل هذا ؟؟؟!!!

وهذا الحديث أورده ابن القيم في كتابه (نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول ج1ص109) وقال عنه:"كذب مختلق"وقال السيوطي في كتاب (اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ) : الوهم وقع في الحديث الأول في لفظة واحدة وهي قوله ابن العاصي وإنما هو ابن رفاعة أحد المنافقين وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين والله أعلم.

ثانيًا: ذكر الكاتب في الورقة الثانية أيضًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل ربه عزوجل أن يجعل معاوية وعمرو من أهل النار!!! ونسبه إلى مجمع الزوائد، فأقول:

لا يوجد في مجمع الزوائد حديث هكذا في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه عزوجل أن يجعل معاوية وعمرو من أهل النار، ونتحدى الكاتب أن يخرجه لنا هكذا كما قال، وأن يكون بسند صحيح .

وإنما الذي في مجمع الزوائد عكس هذا في حق عمرو بن العاص - رضي الله عنه - ولم يذكر في معاوية - رضي الله عنه -، والحديث كما يلي:

9243- وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أول من يطلع من هذا الباب رجل من أهل النار فطلع فلان.

وفي رواية:"ليطلعن رجل عليكم يبعث يوم القيامة على غير سنتي أو غير ملتي". وكنت تركت أبي في المنزل فخفت أن يكون هو فطلع غيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هو هذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت