فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 43

الذهبي لم يصحح الحديث لا في ميزان الاعتدال ولا في غيره من كتبه أبدًا، ونتحدى من يخرج لنا من كتب الذهبي كلها تصحيحه لهذا الحديث أو قبوله له، بل هو يورده من الأمثلة على الأحاديث التي أنكر العلماء على الرواة الضعفاء روايتهم لهذه الأحاديث، و (الغريب) عند علماء الحديث إذا جمعت مع كلمة (منكر) فهي دالة على أشد أنواع الطرح والرد لهذا الحديث، كما هو معلوم وشائع بين طلاب علم الحديث، ولعل الكاتب ليس منهم، بل ولا يعرف مَن هُم.

ثم إن الذهبي لما ترجم لمعاوية - رضي الله عنه - قال فيما قاله: - رضي الله عنه -أمير المؤمنين، ملك الاسلام، أبو عبد الرحمن، القرشي الأموي المكي. (سير أعلام النبلاء(3/120)

وفي الكتاب المذكور نفسه وفي الصفحة (122) :"قال مصعب الزبيري: كان معاوية يقول: أسلمت عام القضية. [وقال] ابن سعد: حدثنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن أبي سبرة، عن عمر بن عبدالله العنسي، قال معاوية: لما كان عام الحديبية، وصَدُّوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن البيت، وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت لأمي، فقالت: إياك أن تخالف أباك، فأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية وإني مصدق به، ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا مسلم."أي في العام السابع للهجرة عام عمرة القضاء.

وذكر الذهبي في (3/124) دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - له:"اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وقِهِ العذاب"وأن هذا الحديث أيضًا بهذا السند ضعيف ضعفًا يسيرًا وأن له شواهد تقويه ثم ذكر شواهده.ثم ذكر في صفحة (125) حديث الترمذي:"اللهم اجعله هاديًا مهديًا ، واهد به"وحسنه الترمذي [قلت: وصححه الشيخ الألباني رحمه الله]

فكيف يمكن أن يصحح الحديث الذي فيه لعن معاوية وعمرو رضي الله عنهما، ثم يمدح معاوية بهذا المدح؟؟!! أم كيف يصحح الحديث هنا وينساه هناك، سبحان الله العظيم!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت