فأنت ترى يا أخي أن الكتاب في الأصل للرواة الذين لا تعتمد روايتهم، والرواية التي نقلها الكاتب عن ميزان الاعتدال هي لرواة بَيَّن الحافظ الذهبي أنهم غير مقبولي الرواية، وذكر أمثلة على الأحاديث التي رووها وهي غير صحيحة، والبيان كما يلي:
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/424) : ابن فضيل، حدثنا يزيد عن سليمان بن عمرو بن الاحوص، عن أبى برزة، قال: تغَنَّى معاوية وعمرو بن العاص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أركسهما في الفتنة ركسًا، ودعهما في النار دعًا. غريب منكر.
والغريب المنكر عند علماء الأمة جميعًا هو من أضعف أنواع الحديث، لا يصلح للاحتجاج ولا للمتابعة ولا للشواهد.
وقال في سير أعلام النبلاء (3/132) : ابن فضيل: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الاحوص، عن أبي برزة، كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع صوت غناء، فقال: انظروا ما هذا ؟ فصعدت فنظرت، فإذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان، فجئت فأخبرته، فقال:"اللهم أركسهما في الفتنة ركسًا، ودعهما في النار دعًا"هذا مما أنكر على يزيد.
وقال في سير أعلام النبلاء (6/131) : ابن فضيل: حدثنا يزيد، عن سليمان بن عمرو بن الاحوص، عن أبي برزة قال: تغنى معاوية وعمرو بن العاص فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم أركسهما في الفتنة ركسًا ودعهما في النار دعًا"وهذا أيضًا منكر.
فهذا هو كلام الذهبي في هذا الحديث فأين تصحيحه للحديث ؟؟؟!!!