هذا ما قاله عنه علماء الجرح والتعديل، فكيف يكون الذهبي قد صححه، سبحانك هذا بهتان عظيم.
وذكره الذهبي في (2/379-380) في ترجمة راوٍ آخر هو عباد بن يعقوب الأسدي الرواجني الكوفي، من غلاة الشيعة ورؤوس البدع كان داعيةً إلى الرفض، ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك. وهو الذي روى عن شريك، عن عاصم، عن زر، عن عبدالله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه.انتهى كلام الذهبي [أقول: إذًا هذا الحديث حديث رافضي بامتياز، موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنيل من معاوية وعمرو رضي الله عنهما، ولم يصححه لا الذهبي ولا غيره، بل إذا أردت البحث عنه فافتح كتابًا من الكتب التي جمعت الأحاديث المكذوبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنك ستجد الحديث فيها]
ولتتبين أخي القارئ مقدار سخف هذا الراوي فاعلم أنه كان يقول: إن الذي حفر البحر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - والذي أجراه الحسين بن علي رضي الله عنهما.كما كان يشتم عثمان وطلحة والزبير ويقول: الله أعدل من أن يدخلهما الجنة، كما نقل ذلك المزي في تهذيب الكمال.
وذكره الذهبي أيضًا في ترجمة عمرو بن عبيد بن باب، أبو عثمان البصري المعتزلي القدري (3/277) وقال: عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال لي حميد: لا تأخذن عن هذا - يعنى عمرو بن عبيد - فإنه يكذب على الحسن. [أي الحسن بن علي رضي الله عنهما]
حماد بن زيد، قلت لأيوب: إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه. فقال: كذب عمرو. [أيوب هو السختياني قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد وقال عنه الذهبي: الإمام ، قال شعبة: ما رأيت مثله ، كان سيد الفقهاء]