الصفحة 20 من 41

الشرح: أي أن الله عز وجل لم يأمر المسلمين أمرا مطلقا بالاجتماع في الدين . فليس المقصود من الاجتماع تكثير سواد المسلمين وإنما المقصود بالاجتماع الاعتصام بحبل الله المتين . قال تعالى: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه) (الأنعام: من الآية116) ، وقال تعالى: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) (يوسف:103)

.فالكثرة لا تنفع إذا لم تكن معتصمة بحبل الله المتين . فقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن المسلمين سيكثرون في آخر الزمان ولكنه قال عنهم: ( غثاء كغثاء السيل ) ، وأخبر أن القليل منهم الذي يلتزم بهذا الدين التزاما كاملا فقال:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خالفهم إلى قيام الساعة".

……………الأصل الثالث

قال الشيخ رحمه الله: [ إن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا ] .

الشرح: هذا الأصل من أعظم الأصول التي قلما يلتزم بها لب\ناس مع أن أمر المسلمين لن يلتئم وتقوى شوكته إلا باجتماعهم على إمام . قال ابن عباس: (ليلة من إمام خير من أن تمطر أربعين صباحا ) . ولا يشترط أهل السنة والجماعة في الإمام أن يكون معصوما فهذا من عقيدة الخوارج والشيعة . بل يكون مسلما يقود الناس بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . وقد وردت آيات في القرآن كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (النساء: من الآية59) ، وأحاديث في السنة تأمر بطاعة الإمام وتحذر من الخروج عليه .

ولا يخرج على الإمام إلا أحد أصناف ثلاثة:

الصنف الأول: طلاب الدنيا كالأموال والولايات . وهؤلاء يجب على المسلمين قتالهم . قال عليه الصلاة والسلام:"من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرق بينكم فاضربوا عنقه"الحديث في الصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت