2 -حديث عائشة المتفق عليه أيضًا (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (2) ·
وجه الاستدلال: أن العقود عمل من الأعمال · ورد هذا الاستدلال: لأن المراد بالأعمال في الحديث هي أعمال العبادات حيث هي توقيف فلا يعبد الله إلا بما شرع أما أفعال المعاملات (العقود) فهي عادية: الأصل فيها الإباحة (3) ·
3 -حديث أبي هريرة وزيد بن خالد المتفق عليه · في قصة العسيف · ومحل الاستدلال قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الوليدة والغنم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام) (4) ووجه الاستدلال أن النبي أبطل صلح الذي زنى بالمرأة فرد عليه الوليدة ومائة من الغنم فدل على أن الصلح غير جائز أصلًا ·
ورد هذا الاستدلال بأن هذا الصلح الذي أبطله الرسول مخالف لأدلة الشرع لتضمنه إسقاط الحد الشرعي ولو لم يصادم الشرع لكان جائزًا ·
4 -حديث (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط) (5) ووجه الاستدلال ومحله ظاهران · غير أنه رد بأنه لا يوجد في شيء من دواوين السنة النبوية · وقد أنكره أحمد وغيره من العلماء وذكروا أنه لا يعرف · بل الأحاديث الصحيحة تعارضه كحديث بيع جمل جابر وغيره ·
أدلة أهل القول الثاني القائلين الأصل في العقود الإباحة:-
1 -قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (1) · وقوله: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولًا (2) · وهذا عام في كل العهود التي تجري بين الناس مما لم يمنعه الشارع ·
2 -قوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا) (3) · فإذا كان جنس الوفاء ورعاية العهد مأمورًا بهما دل على أن الأصل صحة العقود والشروط إذ لا معنى للتصحيح إلا ترتب أثره عليه ·
3 -قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وأذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر) (4) ·
4 -عامة النصوص الشرعية التي تنهي عن نقض العهد أو تحذر من الغدر بالمعاهد كقوله تعالى: الذي ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون (5) ·
5 -إن العقود من باب الأفعال العادية والأصل فيها عدم التحريم · ومما يدل على ذلك أن الله ذم