الصفحة 14 من 18

إذعان من قبل المستأجر حيث يملي عليه المالك (المؤجر) وليس للمستأجر رد زيادة أو نقص في الأقساط ثمنًا وعددًا · وكل من الطرفين ملتزم بتنفيذه · والمسلمون على شروطهم ·

سادسًا: إن الوفاء بمثل هذا العقد ملزم للطرفين قضاء وديانة ويمكن تعيين بعض الأقساط الأخيرة مما يقارب ثلث ثمن السلعة مثلًا ثمنًا للبيع الموعود به ·

سابعًا: إذا كان الأصل في الأشياء الإباحة قبل ورود الدليل كما هو مقرر في موضعه عند أهل العلم · فإن للمسلمين أن يحدثوا من العقود التجارية ما يخدم مصلحتهم ما دام ذلك لا يعارض نصًا صريحًا من نصوص الشارع -كما هو الحال- في نظري في العقد المسمى (بالإيجار المنتهي بالتمليك) بعد أن يسمى ب (التأجير مع الوعد بالبيع) - إذ لو كان مخالفًا لنص صريح من الشارع ما وقع فيه اختلاف بين العلماء كما ظهر في قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ·

ثامنًا: (الأصل في العقود والشروط كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - الجواز والصحة - ولا يحرم منها ولا يبطل إلا ما دل الشرع على بطلانه والإمام أحمد أكثر تصحيحًا للشروط وليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحًا للشروط منه) · وقد يصح العقد ويبطل الشرع كما في حديث بريرة لما اشترتها عائشة لتعتقها - الحديث ·

تاسعًا: قد يوجد في العقد شرط (التأمين) على السلعة المباعة كالسيارة أو العمارة مثلًا فهذا شرط باطل لما فيه من الظلم والغرر والجهالة · وإن تعذر على العميل الحصول على السلعة إلا بشرط التأمين عليها فلا بأس حينئذ إذا كانت الحاجة ماسة ولكن يجب عليه- إن حصل عليه حادث أن لا يأخذ أكثر مما دفع لشركة التأمين وهذا الشرط وإن كان باطلًا فإنه لا يبطل أصل العقد ·

عاشرًا: قد يجهل الثمن في هذا العقد - الإيجار المنتهي بالتمليك - عند مراجعة الأقساط الشهرية عند تأخر السداد أو المماطلة · ويمكن لإزالة هذا الأمر بأن ينص عند إبرام العقد ما يزيل هذه الجهالة · كأن يشترط عند تأخر السداد أنه يجوز للمالك (البائع أو المؤجر) أن يرهن السلعة حتى يتم سداد الأقساط المتأخرة · أو يفك الرهن عنها فتباع في مزاد يستوفي البائع منه قيمة ماله من أقساط ثمنًا للسلعة · وعلى كل حال إذا لم يحصل عند مراجعة الأقساط زيادة فلا جهالة ولا غرر في الثمن · والله أعلم ·

الحادي عشر: قد يرد على هذا العقد إشكال: هو تصرف المشتري بالسلعة قبل قبضها وقبض كل شيء بحسبه وقبض السيارة المباعة بهذا العقد مثلًا لا يتم إلا بقبض الاستمارة أو تسجيلها باسم المشتري وهذا لم يحصل · ويجاب عن هذا الإشكال أن المراد بالتصرف هو عموم الانتفاعات والبيع بعضها لا كلها والحكم للأغلب · والواقع أن المشتري يتصرف بالسلعة بكل منافعها وإن كان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت