الصفحة 13 من 18

القاسم، وقال ابن حبيب: تصح في الوجهين · أي عرف التأخير وعرفهما معًا وشبه في الفساد فقال: كالإجارة مع جُعْل في عقد واحد لتنافي أحكامهما · ولا تفسد الإجارة المجتمعة مع بيع في عقد واحد لاتفاقهما في الأحكام ·

أما الجواب عن علة البيع الثانية: التي هي"إن عقد التأجير المنتهي بالتمليك هو في صالح الأغنياء على حساب الفقراء وذوي الدخل المحدود"فيقال هل هذه علة مؤثرة في الحكم؟ أليس عامة عقود البيوع والمعاوضات الشرعية المستفيد الأول هو الغني؟ وما المانع من جواز هذه العقود إذا توافرت فيها الشروط وانتفت منها الموانع؟ ولم يعرف في كتب الفقه فضلًا عن الكتاب والسنة أن من شروط العقد أن يتماثل العاقدان في الغنى أو الفقر أو لا يربح الغني في بيعه على الفقير وهذا القول مردود على قائله ·

نتيجة البحث

بعد النظر في أقوال العلماء ومذاهبهم واختيارات المحققين منهم ظهر لي أنه يمكن التكييف الفقهي للعقد المسمى (بالإيجار المنتهي بالتمليك) على نحو مما يلي:-

أولًا: إن هذا العقد توافرت فيه أركان البيع وأركان الإجارة - العاقدان، والمعقود عليه (السلعة) ، والعوض، والأجل، والصيغة (الإيجاب والقبول) · غير أنه جمع بينهما في صيغة واحدة · وأطلق فيه لفظ التمليك والمراد به تمليك منافع الإجارة وأطلق فيه لفظ الإيجار والمراد به منافع العين المباعة ولم يتخلف فيه سوى معرفة الثمن فيما لو تمت مراجعة الأقساط عند تأخر السداد بزيادتها، وسيأتي لها مزيد بيان قريبًا · أما إذا لم يشترط مراجعة الأقساط بزيادة أو نقص فجهالة الثمن مرتفعة حينئذ والله أعلم ·

ثانيًا: هذا العقد بمجموع ما تركب منه يولد التزامًا بين الطرفين: التاجر (البائع) والعميل (المشتري) كل فيما يخصه فهو عقد معاوضة بين طرفين لهما به منفعة ·

ثالثًا: إنه عقد واضح محدد في الجملة وليس من العقود الاحتمالية بحال حتى يدخله الغرر أو الجهالة ·

رابعًا: هذا العقد (بيع بالوعد) وفيه كلام لأهل العلم هل هو ملزم أم لا؟ وهو مذهب المالكية وهو المختار · وأقره مجمع الفقه الإسلامي بجدة ·

خامسًا: ثم هو عقد رضا وعقد إذعان في وقت واحد · عقد رضا: لأنه برضا الطرفين وعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت