الصفحة 12 من 18

-استعمال الناس حجة يجب العمل به (2) ·

-العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا الألفاظ والمباني (3) ·

-الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة (4) ·

-المواطأة العرفية تنزل منزلة المواطأة اللفظية من كل وجه (5) ·

ولولا خشية الإطالة لبينت انطباق هذه القواعد على هذا العقد وهي ظاهرة عند القارئ اللبيب ·

بعض المجامع والهيئات الفقهية حرمت (الإيجار المنتهي بالتمليك) لأمرين:

الأول: أنه عقد اشتمل على عقدين مختلفين على عين واحدة في وقت واحد ·

الثاني: أن هذا العقد يصب في خانة الأغنياء على حساب الفقراء وذوي الدخل المحدود · فجُعل هذان الأمران علة للتحريم حينًا وضابطًا للصورة الممنوعة حينًا آخر دون ذكر دليل من كتاب أو سنة أو أثر عن الصحابة يعتمد عليه ·

والجواب عن الأمر الأول: أن يقال ما المحذور من اجتماع عقدين على نحو ما ذكر؟ إن قيل سبب المنع دخوله تحت النهي عن بيعتين في بيعة فالجواب عنه: ما حققه ابن قيم الجوزية بأن البيعتين في بيعة هو بيع العينة · وليس الإيجار المنتهي بالتمليك من العينة في شيء · بل قد نص العلماء المحققون على جواز اجتماع البيع والإجارة في عقد واحد · ذكر ابن القيم في اعلام الموقعين في جواز الاحتيال إلى الحق بطريق مباح وإن لم تشرع بهذا الطريق قال:"المثال الخامس"لا يجوز استئجار الشمع ليشعله لذهاب عين المستأجر والحيلة في تجويز هذا العقد أن يبيعه من الشمعة أواقي معلومة ثم يؤجره إياها · · وهذا جائز على أحد القولين في مذهب الإمام أحمد واختاره شيخنا وهو الصواب المقطوع به ·· فإن قيل لكن العقد تضمن الجمع بين البيع والإجارة قيل لا محذور في الجمع بين عقدين كل منهما جائز بمفرده كما لو باعه سلعة وأجره داره شهرًا بمائة درهم · وكلام ابن القيم ينطبق على العقد - محل البحث - فقد اشتمل على عقدين مختلفين الأول بيع والثاني إجارة وكل منهما جائز بمفرده - على عين واحدة - هي العمارة أو السيارة مثلًا أو الشمعة في المثال الآخر بيعًا وتأجيرًا فقد جعلت الثلاثين درهمًا ثمنًا مشتركًا بين السلعة وأجرة الدار كما جعلت الدراهم ثمنًا للشمعة وأجرة لها في وقت واحد ·

وجاء مثل هذا عند المالكية ففي مختصر خليل"وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين كمَعَ جُعْل لا بيع"قال الأزهري في شرحه للمختصر: فسدت الإجارة بشيء معين إن انتفى منها تعجيل الأجر المعين بأن كان العرف تأخيره أو لا عرف بأحدهما بأن جرى العرف بهما معًا · هذا مذهب ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت