اما المجموعة الثانية فقد قامت الجهة المنظمة بالاتفاق مع أحد افرادها أن يعارض باستمرار ويخالف أى مقترح ويحاول ان يقدم سلبياته ويقدم انتقادات .. وقد أتعبهم هذا الشخص فعلا وفى النهايه توصلوا الى حل بعد قضاء وقت اطول في النقاش والمداولة من المجموعة الاولى.
إذًا ايهما افضل الحل الذى قدمته المجموعة الاولى أم الثانية؟
بالطبع سيكون الحل الذى قدمته المجموعة الثانية.
بعد ذلك قامت الجهة المنظمة بإعطائهم مشكلة اخرى وطلبت من كل مجموعة ان تختار شخص واحد لينتقل الى المجموعه الاخرى فمن الذى تتوقعون انه سوف تتخلص منه المجموعة الثانية؟ طبعا الشخص المعارض لأنه متعب.
فالاحتكاك بالاشخص المتميزون متعب ويأخذ وقت طويلًا وجهد كبيرًا لكن هو الذى يطور الناس وهو الذى يطور الحضارات.
••من قواعد التغيير ان يحول الانسان اهدافه الى مشاريع
فمثلا انا اريد ان أُحدث تغيير فكرى في الامة و اريد ان انهض بالصحة والتعليم، هذا كلام صالح لكل زمان ومكان، اذًا يجب ان ينقل الانسان اهدافه الى مشاريع مطبقة ويكون عنده من الكثير من المرونة في التعامل.
مثلا مشروع واجهته عراقيل نقوم بالبحث عن غيره. فقد تواجهك بعض المشاكل السياسية او القانونية فيجب أن تحاول التفاعل معها.
والذىلا يعيش المرونة و يريد إما تغيير كامل او يحبط فلن يغير ابدا.
والامم لا تنهض بهذه الطريقة والتغير لا يحدث في البشرية بهذه الطريقه. مثلًا إما أن يصبح التعليم مثل امريكا او نظل مثل ما نحن عليه. لكن هناك حلول وسط ونحن لدينا الاستعداد للتنازلات والتفاهم للاخذ والعطاء والذى لا يملك هذه الاستعدادات لا يستطيع ان يبنى حضارات ولا يستطيع ان يغير ويتميز ولا يتغير ايضا لانه جامد وهذه من مشاكلنا التى نعانى منها ومنها ايضا الفصل في كل شىء اذ ان هناك حلول وسط نستطيع ان نتخذها.