فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 31

وهنا يأتى دور خاص لعلماء (العلوم الانسانيه) والذين يغيرون الفكر هم ليسوا الاطباء ولا المهندسين ولكن الذين يغيرون الفكر هم اهل الادب والاعلام والفلسفة والاجتماع والدعوة وعلى رأسهم علماء الشرع .. فإذا تقاعس هؤلاء او اصبحوا مقلدين للفكر الغربي فعلى الامة السلام.

وهنا تأتى خطورة المناهج التى تطبق في الجامعات في جانب العلوم الانسانية فإذا اصبحت هذه المناهج مأخوذة من الفكر الغربى فهذه اكبر مشكلة لان الفكر هو الذى ينهض بالأمم ويصنع الحضارات.

وهذه المسألة يجب ان تطبخ على نار هادئة حتى تنضج نضجًا حقيقيًا، والمطلوب من العلماء والمفكرين ان لا ييأسوا وان يستمروا في المحاولات الى ان تتغير الامة.

من قواعد التغيير ان الطموحين المثقفين يكون استعدادهم للتغيير اكبر من غيرهم فالإنسان قليل الثقافة قليل الطموح يرضى بالواقع ويأسره هذا الواقع ويحكمه.

الذى يقود عملية التغيير هم اهل الطموح.

والمشكلة الكبيرة هى عندما يصبح اهل الفكر بلا طموح.

وهذا الذى حدث لأمتنا على مدى طويل.

من اعظم ما يقدمه الوالدان لاولادهم ليس النصائح بل أصحاب يكونون على منهج قويم. فالاحتكاك مع المتميزين يجعل الانسان يتعلم باستمرار.

احيانا يكون من السهل على الانسان ان يحيط نفسه بمجموعة من الضعاف خاصة بعض المدراء يحبون ان يحيطون انفسهم بمجموعة من الضعاف لا يعارضون ابدًا، وهذا الامر من أسهل ما يمكن .. لكن هؤلاء الضعاف لا ينفعون بشىء.

والاحتكاك بالمتميزين شىء متعب لانهم متعبون ويقولون للغلط هذا غلط، هناك احدى الجامعات قامت بتجربة بأن أخذت مجموعتين واعطوا نفس المجوعتين نفس المعلومات ونفس المشكلة وطلبوا منهم حل المشكلة .. فبدات المجموعة الاولى تتناقش وتتحاور وتوصلوا الى حل وكتبوه وقدموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت