فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 31

ان التغيير ينطلق من داخل النفس ولا يفرض على الانسان.

2.التغير المادى اسرع من التغير الفكرى.

التغير المادى مثل ان ابنى بيت جديد وبشكل جديد أغير الاثاث اشترى سيارة جديدة وهذا أسهل بكثير من ان أغير فكر أمة.

ومن الخطأ الذى يقعون فيه من يدرسون الحضارات او يحاولون ان يعجلوا عجله الحضاره ان يركزون كثيرًا على قضية المادة.

ونحن نلاحظ في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تُبنَ العمارات الشاهقة والتى بقيت على مدى الزمان .. ليست هذه قضية الرسول صلى الله عليه وسلم لكن حضارة هذه الامة انطلقت من مكة والمدينة لماذا؟

لأن التغير الفكرى هو الذى تأصل ثم نتج عنه التغيير المادى ولوكان الهدف التغيير المادى لكان الامر سهل.

ومثلًا ابراهيم عليه السلام كسر الاصنام التى كان يعبدها قومه، ومحمد صلى الله عليه وسلم لم يكسر الاصنام التى كان يعبدها قومه، تكسير الاصنام مطلوب ونبى الله ابراهيم فعل شيئا صحيحًا وهو القضاء على هذا الشرك .. لكن محمد فعل الشىء الاكثر فعالية، ونتيجة فعل ابراهيم ان القى في النار و نفى من بلده بعد ان عجزوا عن ان يحرقوه با لنار، ومحمد صلى الله عليه وسلم عمل على تغيير الفكر حتى وصل الى مرحلة ان الذى كسر الاصنام هم خالد ابن الوليد وعمر بن العا ص الذين كانوا يعبدون الأصنام.

وكثير من الناس خاصة الشغوفين بالفكر الغربى وبالنهضة المادية الغربية يريدونا ان نستعجل بالانطلاق نحو التغيير المادي وهذا من اسهل ما يمكن.

لكن المشكلة الكبيرة هى تغيير الانسان وفكر الانسان فأنا استطيع ان ابني ناطحة سحاب وأملئها كمبيوترات لكن اذا كان الناس الذين يعملون بها متخلفين فأنى بذلك لم اعمل تغييرًا حقيقيا للحضارة. و الأمر الأصعب هو تغيير الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت