والقران معجز بقائله أي بصدوره مباشرة عن الله تعالى فهو سبحانه في كل القران القائل المخاطب المحدث الراوي وليس لهذا نظير في الكتب التي سبقت فيها من قول الله وفيها من قول غير الله وأكثرها حديث الرواة عن النبي أو الرسول يستبين لك هذا مباشرة من مجرد القراءة في تلك الكتب غير محتاج في إثباته إلى دليل من خارجها بل إن أصحاب تلك الكتب لا يجادلونك في هذا وانما يسلمونه: التوراة كتابة الربانيين والأحبار بعد قرون من وفاة موسى عليه السلام والأناجيل منسوبة إلى الحواريين والآخذين عنهم بعد رفع المسيح عليه السلام وهم يسلمونه أيضا لأنه بين من عبارة الكاتب الذي يقول لك في التوراة (كتاب موسى) : وقال الله لموسى وذهب موسى , ومات موسى إلخ .. كما يقول لك في الإنجيل (كتاب عيسى ) : وتهلل يسوع بالروح .. وانطلق يسوع.. بل وأذهل من ذلك (حينما أرسل إليك ارتيماس او تيخيكس بادر أن تأتي إلي إلى نيكوبوليس لأني عزمت أن أشتي هناك تيطس 3-12 فهل الله يوحى بهذا الكلام !!! إنها لا تعدو أن تكون رسالة شخصيه يقول فيها بولس لصديقه إنه سيشتي في مكان كذا وفي عدد آخر يطلب بولس من صديقه أن يحضر له الجاكت ) الخ وهذا أشبه بالسيرة النبوية وكتب الحديث وهذه لا تسلم إلا بعد التمحيص والتدقيق وأنت لا تجد في القران عبارات مثل جاء محمد .. ذهب محمد.. تجد هذا في السيرة النبويه ولا تجده في القران ولكن أصحاب الكتب السابقة يؤمنون بأن كتبة التوراة والإنجيل كتبوا ما كتبوه بالهام من الله وبوحى من الروح القدس وأنت قد تسلم بالوحى للنبى ولكنك لا تسلمه قط للرواه فهم لم يدعوه بل أنت تقرأ في إنجيل لوقا أن الكاتب يقول لك إنه لم يكتب ما كتب إلا بعد جمع وتمحيص وتدقيق وها هو كاتب إنجيل لوقا يفتتح إنجيله بهذا العدد (إذ كان كثيرون قد اخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة رأيت أنا أيضا إذ