مقدمة
أخي القارئ العزيز لا أريد أن يفوتك شئ من حلاوة بحث أريد أن أحبره لك تحبيرا أريد أن تشترط علي توثيق ما أحدثك به أريد منك أن تشترط علي توثيق أن البشارة بخاتم النبيين محمد مذكورة بالتوراة والإنجيل وأن تفسير كلمة يسوع هي المخلص الناجي أو الله خلاص ونجاء أي أن الله مخلصه ومنجيه وأن الذي صلب ليس المسيح بل يهوذا أو أحد الحواريين أريد أيضا أن أدلك على الفترة التي تعرف بالثماني عشرة سنه الصامتة أو المجهولة في حياة المسيح والتي تمتد منذ أن بلغ الثانية عشره إلى أن صار عمره ثلاثون عاما إلى آخر ما دبجته لك فيما سوف يلي وأنا لا أرضى لك أن تقفز على التفاصيل سريعا إلى نتيجة تشبع لديك فضولا ربما استثاره عنوان بحثي أي إلى معرفة مجمله غير مبال بالاشتقاق والتأصيل وكأن هذا أو ذاك لا يعنيك إن فعلت فسوف يفوتك الكثير لأن هذه التفاصيل لا تخلو من أسرار أريد أن أدلك عليها
ليس هذا بحثا في علم مقارنة الأديان ولكنه يعد واحدا من بين الأبحاث التي تشرفت بالكتابة عن السيد المسيح سبقه الآلاف والآلاف ولسوف يتبعه ما شاء الله من آلاف وأن الدين الإسلامي وخاصة القران معجز بذاته وكل مقارنة بينه وبين الكتب التي سبقته ظلم ظلوم وجهل مبين .
والمسلم عربيا وغير عربي يسلم بإعجاز القران تصديقا لقوله تعالى {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (88) سورة الإسراء وليس القران معجز بلغته فقط وإن كان في قمة الإعجاز اللغوي لأهل العربية في كل العصور مسلمهم وغير مسلمهم على السواء ولكنه معجز للناطقين بكل اللغات لأنه معجز بموضوعه معجز بمعانيه معجز بهيمنته على ما سبقه من الكتب وكلها غير عربي يصدقها فتصدق ويخالفها فيصدق هو .