فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 185

ويجب أخي القارئ معرفة أن هذه المجامع التي أنشئت بعد ثلاثمائة سنة من حياة المسيح ما هي إلا مصنعا لإنتاج الآلهة وتحريف الدين ليرضى أهل الغنى والضلال من الملوك الوثنيين الذين فرضوا الوثنية على الديانة المسيحية ووصمها بهذه الوثنية الإلحادية الكافرة (وسنبين في باب الفداء والصلب مصدر هذه العقيدة وهو أهم الأبواب التي أطالبك بإتقانها جيدا ) ويجب معرفة أن المسيحية الحقة لم تستمر إلا ثلاثمائة سنة بعد رفع نبيهم على عقيدة التوحيد الخالص والحنفية السمحة ثم بعد هذه الفترة عقدوا المجمع الأول وألهوا المسيح عليه السلام وفي المجمع الثاني عشر منحوا الكنيسة حق الغفران ( حق الغفران يذكرنا بصكوك الغفران في القرون الوسطى التي ظهرت في عهد مارتن لوثر أثناء عصور الظلام والفساد والطغيان الذي كان يصدر عن الكنيسة مما أدى إلى تكوين مناخ جيد لميلاد العلمانية اللادينية وانفصال الدولة عن الكنيسة ) والحرمان ولها أن تمنح ذلك لمن تشاء من رجال الكهنوت والقساوسة وفي المجمع العشرون قرروا عصمة البابا . . . . . . . . . . الخ.

حول الأمانة الكبرى وقفة مع العقل:

لقد جاء في الأمانة الكبرى التي هي الركن الركين في العقيدة النصرانية: أن الاب يعني الله صانع الكل لما يرى وما لا يرى وجاء فيها أن الابن يعني عيسى خالق كل شيء فإذا كان الله صانع كل شيء فما الذي خلقه عيسى ؟ وإذا كان عيسى خالق كل شيء فما الذي خلقه الله ؟ انه التناقض العجيب الذي تذهل منه العقول وكيف يكون عيسى قديم لا أولية لوجوده مع انه عندهم هو ابن الله والابن لابد من أن يكون أبوه أقدم منه ؟ وهل يوجد الابن مع الاب وكيف ؟!! وإذا كان المسيح هو الله بعينه فكيف يكون ابن وفي نفس الوقت هو آب ؟ وإذا كان المسيح غير الله فلماذا يحتمل خطيئة لم يفعلها هو ؟ ألا يعتبر هذا ظلم من الخالق ؟ ثم ألم يكن من العدل أن يحيي الله آدم ثم يجعله يصلب ليتحمل عقوبة خطيئته ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت