ثم أما كان الله قادرا على مغفرة ذنب أدم دون الحاجة إلى تلك الخرافات المضحكة , ثم ما ذنب البشرية الذين دخلوا في سجن إبليس قبل صلب المسيح في شيء لم يفعلوه ؟ ثم إذا كان الذي صلب ( الله ) صلب عن طيب خاطر كما يقولون فلماذا كان يصيح ويستغيث ؟ وهل يكون إلها من يصيح ويستغيث ولا يستطيع تخليص نفسه من أعدائه ومخالفيه ؟.
ثم لماذا يستحق الصليب هذا التعظيم والعبادة ولا يستحق الإهانة لأنه كان الأداة في صلب إلهكم كما تزعمون ( علما أن السيد المسيح عند رجوعه قبل قيام الساعة كما اخبر القران والحديث أول ما يفعله هو تكسير الصليب والدعوة إلى الإسلام ) فان قلتم لأنه لامس جسد المسيح , قلنا لكم صليب واحد لمس جسد المسيح ؟ وهل ملايين الصلبان الحديدية التي تصنعونها اليوم لمست جسد المسيح ؟ وإذا كانت الأمانة التي هي جوهر عقيدتكم تنص على أن الإله مات ثلاثة أيام فمن الذي أحياه بعد ذلك ؟ وإذا كان المسيح بيده أرزاق العالم فمن تولى شؤون العالم خلال مدة موته ؟ انه يوجد لدينا العديد من الأسئلة لا يجاب عنها إلا بالفرار منها وإلغاء العقل نهائيا ولنا سؤال أخير هل اليهود صلبوا الرب برضاه أم بغير رضاه ؟ فان كان برضاه فيجب أن تشكروهم لأنهم فعلوا ما يرضي الرب , وان كان صلبوه بغير رضاه فاعبدوهم لأنهم غلبوا الرب وصاروا أقوى منه لان القوي أحق بالعبادة من الضعيف , كما قال الشاعر:عجبا لليهود والنصارى والى الله ولدا نسبوه أسلموه لليهود و قالوا أنهم من بعد قتله صلبوه
فلئن كان ما يقولون حقا فسلوهم أين كان أبوه فإذا كان راضيا بأذاهم فاشكروهم لأجل ما صنعوه
وإذا كان ساخطا غير راضي فاعبدوهم لأنهم غلبوه