الصفحة 15 من 68

فما الذي جرى حتى صار الأب يحضر الحفلة التي ترقص فيها بنته كاشفة الفخذين ، ويصفق مع المصفقين ؟ أنا أفهم الدافع الذي يدفع المفسدين إلى الإفساد , إنه الشهوة المتسعرة بين ضلوعهم ، إن أعظم فرقة راقصة تكون في أكبر ملهى لا توجد فيها إلا راقصتان أو ثلاثة من الشابات الصغيرات ، يدخل الناس إليه ، ويدفعون الأجر الكبير من أجل رؤيتهن , وهذه بطاقة فيها برنامج الملهى الذي ترقص فيه النساء في دمشق ، استطعت أن أبعث من يأتي به , إن في برنامج الملهى أربع راقصات ، وفي بطاقات الحفلات المدرسية ، في الثانويات الرسمية ، تسع راقصات ، تقوم بها مئة أو مئتان من العذارى الفاتنات ، من بناتنا بنات ست عشرة وسبع عشرة ، فما هذه البدعة التي ابتدعت في هذه الأيام ؟ كيف تريدون منهم أن يتركوا هذه المتعة النادرة بعدما وصلوا إليها ؟ إذا طالبناهم في دمشق الشام ، المدينة العربية المسلمة ، بزيادة ساعات الدين في المدارس ، قالوا: من أين نأتي بالوقت ؟ إن الوقت الذي كان ينبغي أن يخصص لدروس الدين أخذته الاستعدادات للرقص , إن في كل مدرسة مخبرًا للعلوم ، وملعبًا ، وغرفة لموسيقى ، وغرفة للرسم ..ولكن ليس في المدرسة غرفة للصلاة !

وقد كنا في المدرسة الثانوية « مكتب عنبر » نصلي الظهر جميعًا ، ويصلي معنا كثير من المدرسين ، وكانت صلاة الظهر من جملة أعمال المدرسة ، وكان الطلاب مجبرين عليها ، وكان للمدرسة إمام رسمي ، هو الشيخ أحمد زروق ، رحمة الله عليه , فألغينا الصلاة ووضعنا محلها الرقص . ذكريات ( 6 / 18-19)

-كيف بدأ الاختلاط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت