الصفحة 44 من 256

""""""صفحة رقم 53""""""

وحدث أبو جعفر محمد بن القاسم الكرخي ، في أيام عطلته وكبر سنه ولزومه بيته ، قال: عرضت على أبي الحسن بن الفرات رقعةً في حاجة لي ، فقرأها ثم وضعها بين يديه ولم يوقع فيها ، فأخذتها وقمت وأنا أقول متمثلًا من حيث يسمع: وإذا طلبت إلى كريم حاجةً . . . فأبى فلا تعقد عليه بحاجب فلربّما منع الكريم وما به . . . بخلٌ ولكن شؤم جدّ الطالب فقال وقد سمع ما قلته: ارجع يا أبا جعفر بغير شؤم جد الطالب ، ولكن إذا سألتمونا الحاجة فعاودونا ، فإن الله تعالى يقلب القلوب ، هات رقعتك ، فأعطيته إياها فوقع بما أردت فيها . ولما طهر المقتدر بالله بعض ولده في سنة خمس وثلاثمائة . أنفذ إلى الوزير أبي الحسن ابن الفرات ثلاث موائد ، استدارة المائدة الكبيرة منها خمسون شبرًا ، يحملها حمالون بدهوق ، وريم أن تدخل من باب الدار التي ينزلها ، فضاق عنها ، حتى قلع ووسع الموضع . وحمل إليه في عشي هذا اليوم تختان ، فيهما ثوب وشي منسوج بالذهب ، وثوب أخضر ، وثلاثة أثواب بيضًا وصينية ذهب فيها دنانير ولوز وجوز وفستق وبندق ، وما يجري هذا المجرى من الأصناف ، وجميعه من ذهب ، وقدره خمسة آلاف دينار . وحدث أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن إسماعيل زنجي . قال: حدثني أبو صلح مفلح الأسود خادم المقتدر بالله قال: كان أبو القاسم سليمان بن الحسن عند تقلده وزارة المقتدر بالله يكثر ذكر أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات بحضرة المقتدر بالله والطعن عليه ، وتبين من المقتدر بالله النكرة لما يسمعه منه ، فلما كان في بعض الأيام عاد سليمان بن الحسن ذكر ابن الفرات والوقيعة فيه ، فقال له المقتدر بالله: أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم . . . من اللّوم أوسدّوا المكان الذي سدّوا قال: فتأملت سليمان وقد امتقع لونه وما أعاد بعدها ذكره . وحدث أبو علي زكريا بن يحيى الكاتب قال: كنت في ديوان السواد في وزارة أبي الحسن بن الفرات الثانية في يوم ثلاثاء ، وكان أكثر الكتاب يخلون بالحضور فيه ، وأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت