يدخل الرجال صالة الاستراحة بعد صلاة المغرب، ويجتمعون فيها، الذي يبكر يجد المكان المناسب، والمتأخر قد يضطر للجلوس على الأرض. بعض المصابين يذهبون إلى غرفة خاصة مغطاة من الجوانب، وهؤلاء هم أصحاب الحالات العصيبة. يذهب البعض إلى الصيدلية -كما تسمى- ويشترون بعض الحاجات المرقية مثل الماء والزيت والعسل وخلطة السدر وغيرها من المراهم والدهونات. ثم يدخل الراقي فيأخذ المايكروفون اللاسلكي ذا السماعات المشبوكة في زوايا الصالة، فيبدأ الراقي في قراءة آيات الرقية، وفي نفس الوقت يبدأ بعض الرجال في الاستفراغ، والبعض بالصراخ بصوت عال، وهناك من يلتزم الصمت، ومن يذهب لضرب الحائط والباب بقوة مخيفة -هذا لمن هم داخل الغرفة- كلما علا صوت الشيخ تعلو أصواتهم، وأحيانًا تكون مسموعة خارج الاستراحة. يلاحظ أن هناك من يتلفظ بألفاظ خشنة نوعًا مّا على الراقي فيأتي اثنان من المتعاونين لمساعدة الراقي لكي يمدد على الأرض ثم تركز عليه القراءة. وبعد أن يبتعد عنه يعود للتلفظ مرة أخرى. في نفس الوقت يعلو الصراخ الجماعي وتحدث أحيانًا حالات إغماء في الغرفة الخاصة. بعد نهاية الراقي من القراءة يختتم بدعاء مختصر أحيانًا يكون بقوة الرقية على المصابين، ثم يمر الراقي على الناس، وينفث عليهم وعلى الماء أو الخلطات التي معهم. وبمجرد خروج المصابين يعودون لطبيعتهم العادية.