ولهذا ينبغي على المسلمين اليوم استعمال النوعين من الأدوية، دون إفراط أو تفريط، أو دون إهمال لأحدهما وتزيد في الآخر، فنرى بعض الناس يفرطون في التداوي بالأدوية الإلهية من الرقى والتمائم والتعويذات، مقتصرين في علاج الأمراض على الأدوية الطبيعية. فهؤلاء قد حرموا أنفسهم من بركات القرآن الكريم والأدعية والأذكار. وفي المقابل نجد آخرين أهملوا الدواء الطبيعي، وزهدوا الناس فيه، وأفرطوا في استعمال الأدوية الروحية، ولم يقفوا عند الرقى الشرعية، وأدخلوا فيها ما ليس له معنى، وأصبحوا يكتبون الأحجبة والتمائم، ويستعينون في كتابتها بكتب الدجل والشعوذة، واتخذوا ذلك حرفة وموردًا للرزق، فضلوا وأضلوا، وأوقعوا الناس في حبائلهم، وأكلوا أموالهم بالباطل. [1]
ثالثًا: وصف كيفية حدوث الرقية داخل دور الرقية الشرعية:
(1) شبير، محمد عثمان: ضوابط التداوي بالرقى والتمائم في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، السنة 16، العدد 47، 2001م، 303-365.