ب)- مرحلة التشخيص النفسي: قد تكون بعض الأمراض التي نتوقع أنها روحية قد تكون مردها أمراضًا نفسيةً. وبناء عليه، يجب على المصاب بعد استشارة طبيب أمراض عضوية بدايةً أن يتجه نحو طبيب أمراض نفسية الذي سيدله مباشرة على الطريق الذي يجب أن يسلكه توخيًا للعلاج، ذلك أنه يتوفر بفضل حسه المهني على ما يسمى لدى المعالجين النفسانيين بالنظرة الإكلينيكية، بحيث يستطيع منذ الوهلة الأولى أن يعرف ما إذا كان الماثل أمامه يعاني من اضطراب نفسي أو غير ذلك. إلا أن الملاحظ في هذا الإطار، هو أن عديدًا من الأطباء الذين يغلب عليهم الطابع التجاري والرغبة في الربح المادي السريع، يرهقون كاهل زبائنهم من المترددين عليهم بمصاريف الأشعة وغير ذلك.
3)مرحلة التشخيص الباطني (الروحي) :
لذلك نقول: إن عملية التشخيص يجب أن تكون ذاتية بحيث يتجه الشخص المصاب بالإلحاح في الدعاء، سواء خلال الأوقات التعبدية أو أوقات الفراغ. وأن يكون هذا الدعاء مصاحبًا بقوة اليقين في الإجابة الإلهية دون أن يعير لمسألة الزمن أهمية، لأن الكثير من المرضى الروحيين يعتقدون أن المعالجين الروحيين أقرب منهم إلى الله، وهذا لا ينبغي أن يعتقدها الإنسان لأنه يجب أن يتجه مباشرة لخالقه بالتوسل والدعاء الخالص لوجه الله. وقد تكون هذه الفكرة جاءت إلينا من الغزو الفكري الغربي لعقيدتنا؛ فالوساطة فكرة نصرانية. [1]
(1) الشقرماني، حسن: السحر بين علم النفس والباراسيكولوجيا والقرآن، الطبعة الثانية، مكتبة منار العرفان، القاهرة، بدون تاريخ، ص 246-248.