فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 4728

ومن أوصى لرجل فقتله ابن الموصى له أو أبوه أو أمه أو زوجته أو بد أحدهما أو أم ولد الموصى له -فالوصية جائزة، قتله عمدًا أو خطأً.

ولو وهب لرجل في مرضه فقتله الموهوب له جازت من الثلث، قتله عمدًا أو خطأً، قبضها أو لا، عاش أو مات، ولم تكن وصية؛ لأن قتله أضر به؛ لأنه لو عاش كانت من رأس ماله.

ولو أقر له بدين في مرضه فقتله ثبت الدين؛ لأن أم الولد إذا قتلت سيدها عمدًا اعتقت إن عفا عنها.

ولو أقر لوارثه بدين أو وهب له هبة بتلًا فقتله الوارث فلا شيء له من ذلك، بخلاف الأجنبي.

وَتَصِحُّ لِلْوَارِثِ، وَتَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ كَزَائِدٍ الثُّلُثِ لِغَيْرِهِ

يعني: أن الوصية للأجنبي بالثلث فما دونه جائزة ولا خيار للورثة، وإنما لهم الخيار فيما زاد بَيْنَ أن يجيزوا الزائد أو يردوه، وكذلك لهم الخيار في الوصية للوارث. فالتشبيه ي قوله: (كَزَائِدٍ الثُّلُثِ) لإفادة الحكم فيهما.

وإن قلت: لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث".

فروى الدارقطني عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجوز الوصية للوارث، إلا أن يشاء الورثة". لكن عطاء الخرساني لم يدرك ابن عباس، وقد وَصَلَهُ يونس بن راشد فرواه عن عكرمة عن ابن عباس. عبد الحق: والمقطوع هو المشهور.

وقال أبو عمر: لا يصح عندهم مسندًا، وإنما هو من قول ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت