فهرس الكتاب

الصفحة 4625 من 4728

جاز. ونقض أيضًا تعليل محمد بأنه يأخذ مما يؤدي بما لو أوصى لغريمه بثلث ماله- فإن للغريم من الدين الذي عليه ثلثه.

وَلَوْ عَلِمَ فَلَمْ يُغَيِّرْهَا فَكَمَا لَوْ أَنْشَأَهَا

يعني: وإن كانت الوصية قبل القتل وتراخى الموت عن القتل وعلم الميت بقاتله ولم يغير الوصية- فذلك كما لو أنشأها بعد القتل. وقد تقدم هذا قول محمد، ورأى أن سكوته عنها كالإجازة لها. وظاهره سواء كانت [770/بي الوصية بكتاب أو لا، وهو ظاهر كلام ابن يونس. وحكى قولًا أنها بطلت بالقتل، كما قال في المدبر إذا قتل سيده وحيي بعد ضربه ثم مات: إن تدبيره يبطل حتى يجدد له التدبير.

ابن عبد السلام: وهذا القول أظهر؛ لِمَا عُلِمَ أن التدبير أقوى من الوصية، فإذا بطل ولم يكن السكوت موجباص للتجديد فأحرى الوصية التي هي أضعف.

ابن يونس: وعلى الأول يكون سكوته كالمجيز لما تقدم من التدبير. وفَصَّلَ اللخمي في هذا؛ فذكر أنها تبطل إذا لم تكن بكتاب كما لو مات بالفور، وذكر الخلاف إذا كانت بكتاب.

وإذا أوصى لمكاتب فقتله سيد المكاتب، فإن كان ضعيفًا وأداؤه خير لسيده بطلت الوصية للتهمة، وإن كان قويًا على الأداء وعجزه خير لسيده فالوصية جائزة. ولو كان القتل خطأً جازت له من الثلث مطلقًا واستحسن أشهب هنا أن تكون من ثلث عقله.

قال: فإن أوصى لعبد رجل أو مدبره أو معتقه لأجَلٍ أو معتق بعضه فقتل سيده الموصي عمدًا- فتلك الوصية باطلة، إلا أن يكون شيئًا تافهًا لا يتهم بالقتل على مثله فتنفذ.

ولو كان له الانتزاع يومًا ما أو أتبعه بذلك؛ فإن كان تافهًا فذلك نافذ في العمد والخطأ، وإن كان له بال بطلت في العمد وجازت في الخطأ في ثلث المال. وأستحسن هنا أن تكون في ثلث العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت