فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 4728

على أنه اختلف إذا زاد الموصي على الثلث يسيرًا؛ فقيل فيمن أوصى بعتق عبده: إن حمله الثلث فزادت قيمته على الثلث شيئًا يسيرًا أنه يعتق ولا يتبع بشيء. وقيل: يتبع بذلك القدر. وقيل: يكون ذلك القدر رقيقًا. وقيل: يرق جميعه؛ لقول الميت: إن وسعه الثلث.

وَفِي كَوْنِهَا بالإِجَازَةِ تَنْفِيذًا أَوِ ابْتَدَاءُ عَطِيَّةٍ مِنْهُمْ - قَوْلانِ

الضمير في (كَوْنِهَا) يحتمل أن يود على الوصية للوارث، ويحتمل أن يود على الوصية للوارث وغيره؛ لأن هذا الخلاف فيهما، ويبعد أن يعود على الوصية بزائد الثلث للأجنبي؛ لأن المصنف لم يذكر هذه إلا بطريق التشبيه.

ومذهب المدونة في الوصية للوارث أنها ابتداء عطية، ففيها: إذا أوصى الأب بأكثر من ثلثه، فأجاز الابن وعليه دين، فقال ابن القاسم: للغرماء أن يردوا ذلك. واستحسنه اللخمي.

والقول الثاني لابن القصار وابن العطار، وهو الذي نقله القاضي أبو محمد والباجي عن المذهب.

وعلى الأول فيكون فعل الميت على الرد حتى يجاز، وعلى الثاني عكسه، وعلى الأول فلا يحسن أن يقال: إن الوصية تصح للوارث. واختلف إذا أجاز الوارث ولا دين عليه فلم يقبل ذلك الموصى له حتى استدان الوارث أو مات؛ فقيل: إنَّ غرماء الابن أو ورثته أحق بها؛ لأنها هبة منه ولم تحز.

وقال أشهب: يبدأ بوصية الأب قبل دين الابن، وبالجملة فعلى الأول تجري على أحكام الهبة؛ من اشتراط الحوز وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت