فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 4728

ابن يونس: وهو يختلف عندنا بصقلية؛ فلا يجوز حتى يشترط قديم من جديد، وهل يجب أن يبين السمراء من المحمولة؟ إن كان بمحل ينبتان فيه، ولا غالب وجب بيانه وإلا فسد، وإن كان ما يجلبان إليه فرأى ابن حبيب أن تركه لا يفسد، ورأى الباجي أن مقتضى الروايات خلاف قوله [504/أ] .

ابن بشير: ولا ينبغي أن يُعَدَّ خلافًا، بل إن اختلاف الثمن بهما وجب ذكره وإلا فلا، أما إن لم يكن إلا واحدًا فلا يجب البيان.

واختلف في مثل مصر فقيل: لا يفتقر إلى الجنس؛ لأن قمح مصر جنس واحد في الغالب، وهو المحمولة.

وقال ابن عبد الحكم وغيره: لا بد أن يسمي الجنس وإلا فسخ البيع.

والأول مذهب المدونة، ففيها: ويقضي بمصر بالمحمولة، وبالشام بالسمراء، قال: وإن أسلم بالحجاز حيث يجتمع المحمولة والسمراء ولم يسم جنسًا فالسلم فاسد.

فرع:

قال ابن عبد الغفور: وإذا سمى قمحًا طيبًا ولم يقل جيدًا فالسلم تام، وقاله ابن حبيب.

وقال ابن لبابة: لا بد أن يقول جيدًا، وإلا لم يجز على مذهب المدونة، نقله ابن راشد.

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَتُرَابِ الْمَعَادِنِ، والدُّورِ، والأَرْضِينَ لَمْ يَجُزْ بِخِلافِ غَيْرِهَا

أي: فإن لم يكن ذكر تلك الأوصاف لم يجز السلم فيه، وَمَثَّلَهُ بشيئين:

أولهما: تراب المعادن. قال في المدونة: لأن صفته غير معروفة.

ثانيهما: الدور والأرضون. وفي التمثيل بهما نظر؛ لأنه مما يمكن صفتهما، وإنما امتنع السلم فيهما؛ لأن وصفهما بما تختلف الأغراض به يستلزم تعيينهما فيؤدي إلى السلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت