فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 4728

معين. وذكر المازري عن بعض الأشياخ أنه خرج قولًا بجواز السلم في العقار مما قاله أشهب أنه يسلم في البقول فدادين؛ لأنه إن لم تصرف الفدادين لم يجز السلم، وإذا وصف بمكانه صار معينًا.

قال صاحب المقدمات: أربعة أشياء لا يصح السلم فيها. فذكر الإثنين اللذين ذكرهما المصنف، وألحق بتراب المعادن الجزاف فيما لا يصح بيعه جزافًا.

قال: والثالث: ما يتعذر وجوده من الصفة.

والرابع: ما لا يجوز بيعه بحال كتراب الصواغين وجلود الميتة.

فَيَذْكُرُ فِي الْحَيَوَانِ النَّوْعَ وَاللَّوْنَ وَالذُّكُورَةَ وَالأُنُوثَةَ وَالسِّنَّ، وَيُزَادُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ، وَكَذَلِكَ الْخَيْلُ وَالإِبِلُ وشِبْهُهُمَا ....

مذهبنا جواز السلم في الحيوان، ومنع جماعة من الشيوخ السلم في الآدمي، ولا سيما جواز الوطء، وعلى هذا قصر بعضهم المنع اعتقادًا منهم أن الصفات في ذلك لا تضبطه، وذكر المصنف في الحيوان خمسة أوصاف:

أحدها: (النَّوْعَ) فيحتمل أن يريد به النوع حقيقة كنوع الإنسان والإبل، ويحتمل أن يريد الصنف كالرومي والتركي، فلا بد من ذكرهما.

الثاني: (اللَّوْنَ) وجعله المصنف معتبرًا في جميع الحيوان، وقد نص في الجواهر على اعتباره في الإبل والخيل ولم يذكره في الطير.

وعلم أن ذِكْرَ الجنس يغني عن اللون في الرقيق، فجنس النوبة السواد، والروم البياض، والحبش السمرة، لكن يحتاج هذا إلى بعض عرضيات النوع كالدهمي والأحمر والبياض الشديد، وذكر سند أن اللون لا يعتبر عندنا في غير الرقيق، ولعله اعتمد على المازري، فإنه لم يذكر اللون في غيره. وليس بظاهر؛ فإن الثمن يختلف به، وقد ذكره بعضهم في الخيل وغيره من الحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت