الصفحة 4 من 15

وفي «الحديث وعلومه» قرأ بلوغ المرام وثلث المنتقى على عمه الشيخ عبد الله، ثم أعاد بلوغ المرام على الشيخ سعد بن عتيق، وعليه قرأ أيضًا ألفية العراقي في مصطلح الحديث.

هذا ومن المستفيض أن الشيخ رحمه الله كان كثير الدأب على المطالعة في مختلف الكتب وتدريسها، فكان هذا مصدرًا ثانيًا غنيًا لتنمية حصيلته العلمية وتوسيع أفقه، أعانه على ذلك ما عرف عنه من حدة الذكاء ورجاحة العقل.

* اشتغاله بالتدريس:

لمس فيه مشايخه الألمعية النادرة المبكرة والنجابة الظاهرة، فأدركوا أنه الخليفة لهم الذي يمكن أن يُطمأَن إليه في مجالس العلم، فأوصى عمه الشيخ عبد الله، الملك عبد العزيز رحمه الله بابن أخيه خيرًا وذكر له ما يتمتع به من المزايا الفذة التي لا تكاد تتوافر إلا في قليل من الرجال الذين وهبهم الله ذكاء وفطنة وجلدًا وإخلاصًا.

وحين توفي الشيخ عبد الله عام 1339هـ أخذ ابن أخيه مجلسه, فبدأ التدريس إلى جانب مشايخه الذين ما زالوا على قيد الحياة, ولما توفي شيخه سعد بن حمد بن عتيق عام 1349هـ وتوفي قبله الشيخ حمد بن فارس عام 1345هـ , توسع في مجالس التدريس واستقل بأكثرها، إلى جانب أعمامه رحمهم الله, وغيرهم من أفاضل العلماء الذين كانوا يقومون بالتدريس على فترات متعاقبة في بعض العلوم.

ولكن ينبغي أن نؤكد أن الشيخ محمد رحمه الله له النصيب الأوفر في كثرة المجالس وكثرة القاصدين له من طلبة العلم وغزارة العلم وعموم النفع؛ فقد كان يعمر أكثر نهاره بالتدريس, حيث كان يجلس ثلاث جلسات منتظمة: فالأولى بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس، والثانية بعد ارتفاع الشمس مدة تتراوح ما بين ساعتين وأربع ساعات، والثالثة بعد صلاة العصر، وهناك جلسة رابعة ولكنها ليست مستمرة وهي بعد صلاة الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت