2ـ الخاصة: وهي عبودية المؤمنين لربهم وطاعتهم له وانقيادهم لأمره ونهيه وقيامهم بتوحيده والغاية في إطلاق لفظ العبادة في القرآن يراد به العبودية الخاصة ، ولهذا يروي البغوي ( رحمه الله ) عن ابن عباس قوله: ( إنا كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد ) وهذه العبادة الخاصة هي الغاية المحبوبة المرضية لله التي خلق الخلق لأجلها وأمر بها قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )
أركان العبادة
1ـ الحب: ( والذين آمنوا أشد حبا لله )
ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم - ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) رواه الشيخان
2ـ التعظيم: قوله تعالى ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) وقوله ( فلا تخشوهم و اخشون )
3ـ الخوف والرجاء: قال تعالى ( أمًٌن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه )
( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا )
شروط العبادة
وآية الكهف جمعت الشرطين
( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا )
الشرط الأول: هو الإخلاص لله وحده
كما قال تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) , ( قل الله أعبد مخلصا له ديني ) ...
وقد حذر الله تعالى أن يقصد غيره بالعبادة فقال ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ..
وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي: ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك..من عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه ) .
والدليل على الإخلاص من السنة حديث عمر رضي الله عنه: ( إنما الأعمال بالنيات ...) الحديث
الشرط الثاني: أن تكون صوابا على ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه وهي المتابعة...
والدليل على ذلك قوله تعالى ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا و الذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى..) الآية
أصول العبادة