فصل في ترك الطاعات خوفًا من الرياء: فأما ترك الطاعات خوفًا من الرياء ، فإن كان الباعث له على الطاعة غير الدين ، فهذا ينبغي أن يترك ، لأنه معصية لا طاعة فيه . وإن كان الباعث على ذلك الدين ، وكان ذلك لأجل الله تعالى خالصًا ، فلا ينبغي أن يترك العمل ، لأن الباعث الدين . وكذلك إذا ترك العمل خوفًا من أن يقال: إنه مراءٍ ، فلا ينبغي ذلك ، لأنه من مكائد الشيطان قال إبراهيم النخعي: إذا أتاك الشيطان وأنت في الصلاة فقال: إنك مراءٍ ، فزدها طولًا ! تحذير: قال الفضيل: ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك و الإخلاص: أن يعافيك الله منهما
تنبيه: ليس من الرياء أن يعمل المسلم عملًا خالصًا لوجه الله، ثم يلقى له في قلوب المؤمنين محبته والثناء عليه، فيفرح بفضل الله ويستبشر بذلك فقد سئل الرسول - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ وفي رواية: ويحبه الناس عليه؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - (تلك عاجل بشرى المؤمن) مسلم
مضار
الرياء ... 1 - الرياء محبط للأعمال مضيع لثوابها . 2 - الرياء سبب للمقت عند الله , والمرائي ملعون ومطرود من رحمة الله وهو من كبائر المهلكات 3 - الرياء يجلب الفقر ويعرض صاحبه للفتن ويفضح أصحابه على رؤوس الأشهاد يوم القيامة . 4 - يضاعف الله عذاب المرائين من القراء . 5 - الرياء يحول العمل الصالح إلى نقيضه . 6 - لا يسلم المرائي من أن يفتضح أمره في الدنيا فيسقط من أعين الناس وتذهب هيبته ناهيك عن حسرته يوم القيامة . 7 - يظهر الله عيوب المرائي ويسمعه المكروه جزاء ما قدمت يداه .