قلت: بل لم يرو عنه حرفًا ، وإنما سمع منه المئات ، والشيخ قبل أسطر نقل عن شعبة عدم روايته عنه ، ولا يتم له الاستدلال إلا برواية شعبة عنه لا سماعه منه .
الملاحظة الثامنة:
وقال حفظه الله ص92:
( أن الدار قطني قد استدرك على الصحيحين أحاديث وأسانيد ، ولم يستدرك حديثا واحدًا من أحاديث أبي الزبير المعنعنة )
قلت: انتقادات الدارقطني منصبة على الأحاديث المعلى بالاختلاف ونحوه ، فلا تراه ينتقد شيئًا لأنه منقطع ، أو لأن راويه ضعيف .
بل قد ينتقد حديثًا بمخالفة الراوي لغيره أحيانًا ، مع أن بعض رواته تكلم فيهم فلا يذكر من ذلك شيئًا .
الملاحظة التاسعة:
وقال وفقه الله ص92 بعد ذلك:
(بل قد قال عن أحاديث أبي الزبير ملزمًا لمسلم( وبقي على مسلم من تراجم أبي الزبير حديث كثير )
قلت: هذا إلزام لمسلم بأن يخرج مثل ما أخرجه ، وليس فيه رأي للدارقطني حول أبي الزبير وعنعنته .
الملاحظة العاشرة:
وقال عفا الله عنه ص93:
( أن النسائي ـ الذي ذكر أبا الزبير مع المدلسين ـ ذكر مجموعة كبيرة من أحاديثه في كتابه السنن ، منها( خمسة وستون حديثًا بالعنعنة ) ولم يعلل شيئًا منها بالتدليس أو بعدم السماع ، وهو يذكر الأحاديث والعلل والاختلافات في سننه دائمًا ، فهذا يدل على أن وصفه بالتدليس لا يريد منه رد عنعنته ) .
قلت: مع قوة هذا الاستدلال إلا أن لي نظرًا حوله ، فهل اشترط النسائي على نفسه أن يذكر كل علة في حديث ؟
أوافق على أنه كثيرًا ما يذكر العلل و الاختلافات في سننه ، بل ويذك أحيانًاَ حال بعض الرواة ، ولكن هل كان ذلك على وجه الدوام ؟
الملاحظة الحادية عشرة:
وقال نفع الله به ص 94 حاشية 1:
(لم يثبت عنه التدليس كما ذكرته عن الأئمة ) .