فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 20

قلت: الفرق بينهم هو أن أبا الزبير بناءً على هذه القصة ذو تدليس كثير جدًا ، بيانه أنه أعلم له على ما سمع ، ولو كان تدليسه قليلًا لأعلم له على ما لم يسمع ، فيظهر من هذا أن التدليس غالب على روايته .

الملاحظة السادسة:

وقال حفظه الله بعد ذلك:

( فإن قال ابن حزم: فأبو الزبير تميز لنا ما سمعه مما لم يسمعه وذلك برواية الليث عنه . قلنا: فينبغي لك أن لا تصحح إلا رواية الليث عنه فقط حتى لو صرح بالتحديث ، ولن يصح لك من مئات الأحاديث إلا بضعة عشر حديثًا رواها الليث عنه ـ حسب ما ذكره ابن حزم ـ .

فإن قال ابن حزم: ولكنه بتصريح بالتحديث كشف لنا أنه سمعه منه وإن لم يروه الليث قلنا: فقد تبين لك أنه سمع ما لم يروه الليث عنه ، فاجعل رواية الليث مسألة مستقلة ( كأنه أبو زبير آخر غير مدلس ) تقبل مطلقًا ولا يوصف فيها بالتدليس ، ثم تعال إلى باقي رواياته فإن منها ما سمعه ومنها ما لم يسمعه تمامًا كالأعمش والثوري وقتادة وغيرهم في مروياتهم فينبغي لك على هذا أن لا ترد حديثًا له من غير طريق الليث إلا ( ما علمت يقينًا أنه أرسله وما علمت أنه أسقط بعض من في إسناده وتأخذ من حديثه ما لم توقن فيه شيئًا من ذلك ) . بناءا على ما ذكرته في معاملة رواية المدلس الثقة ) .

قلت: نقلت الكلام بطوله لعل أحدًا يفهم غير ما فهمت .

قال الشيخ: ( فينبغي لك أن لا تصحح إلا رواية الليث عنه فقط حتى لو صرح بالتحديث ) وأنا لا أدري ما وجه هذا الإلزام ، فابن حزم لم يجعل ما لم يروه الليث عن أبي الزبير مدلسًا تبين تدليسه ، بل احتمال التدليس فيه كثير يرد الحديث المعنعن له ، ولكن إن رواه الليث فهو مؤكد سماعه فيه .

وفي الملاحظة السابقة ذكرنا الفرق بينه وبين الأعمش والثوري وقتادة .

الملاحظة السابعة:

وقال حفظه الله ص91:

( وشعبة قد عرف عنه أنه لا يروي عن شيخ إلا ما كان مسموعًا له ، وقد روى عنه هذه المئات ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت