والحق وسط بين منهج يلغي أحكام التدليس تقريبًا وبين منهج يبحث عن التصريح بالسماع في مرويات مثل الثوري وابن عيينة مطلقًا ، أو رد رواية كل من اتهم بالتدليس ولو بمجرد ذكر اسمه في أسماء المدلسين تجدهم يضعفون مروياته .
والله أعلم بالصواب ، وكما أسلفت وقلت: المسألة تحتاج مزيد بحث .
ابن سفران الشريفي:
والسبب في الانقطاع هو مرض الوالد شفاه الله .
أما كلام المتقدمين فهو المعول ، وإليه المرجع ، فلذلك أعجبني الكتاب .
وكانت عندي إشكالات كثيرة في صنيع الحافظ ابن حجر عندما أقابله بما قاله من قبله ، فلما جاء الكتاب وافق شيئًا في النفس .
ولكن الموافقة لا تمنع الاختلاف في بعض الشيء ، أو الاختلاف في الاستدلال للمتفق عليه ، وأكثر ملاحظاتي في الثاني .
كما أن في استدلال الشيخ أحيانًا بكلام المتقدمين بعض النظر ، فليس كل مستدل بكلام المتقدمين مصيب لما أراده المتقدمون .
أخي الكريم ابن معين وفقه الله ، صدقت في الثناء على كتاب الشيخ ، وملاحظتك قوية ، أذكرها إن شاء الله في موضعها مع بيان وجه وعذر للشيخ فيها .
أخي الكريم ابن وهب ، جزاك الله خيرًا واستجاب دعوتك .
أما ما طرحته فهو طرح جيد ، يتجاوز الكلام النظري ، أسأل الله أن يوفقك لمزيد البحث الذي تحتاجه المسألة .
الملاحظة الخامسة:
وقال وفقه الله ص 89 في تتمة حاشية 1 من ص 88:
( فإن هؤلاء الذين ذكرهم ابن حزم بالتدليس وقال إنه يقبل أحاديثهم على أي صيغة كانت ما لم يتيقن أنها مدلسة لو سألت أحدهم ـ كالحسن وقتادة والأعمش وأبي إسحاق والثوري ـ فقلت له:( أيها الإمام المحدث رحمك الله: هل كل ما رويته لنا سمعته ،، !! ) . لقال لك: ( منه ما سمعته ، ومنه ما حدثته ، وإلا فلو سمعت كل ما رويت ما جعلوني مدلسًا !! ) . فأي فرق بين هؤلاء وبين أبي الزبير !! ) .