وأيضًا مرويات قتادة لماذا يركز على مرويات شعبة عن قتادة ؟
الخ
والنظر في كتابي البخاري ومسلم يبين بجلاء منهج الأئمة في هذا الباب ، وعلى من يقول بأن البخاري احتج بمرويات المدلسين حتى ولو لم يصرحوا بالتحديث مطلقًا
أن يثبت أمرين:
الأول: أن هذا الراوي مدلس عند البخاري ؛ واحتج به فرب أن هذا الراوي لم يعتبره البخاري من المدلسين .
الثاني: أن يبين أن البخاري احتج بهذا الحديث أو هذا السند في الأصول لا في المتابعات .
الثالث: أن ينظر في القرائن ؛ فينظر في الذي روى عن المدلس وفي رواية المدلس نفسه عن من هو ؟
فرب أن المدلس له عناية برواية من روى عنه ، ويحتمل تدلسيه عن هذا الرواي دون غيره ؛ كما قيل في روايات ابن جريج عن عطاء .
أيضا النظر في الراوي عن المدلس ، ومدى اختصاصه به ، ومعرفته بحديث المدلس:
وكمثال رواية شعبة عن قتادة .
أو مثلا روايات يحيى القطان عن شيوخه عن المدلس عن شيخه .
أو مثلا روايات البصريين عموما فان التدليس ضعيف في البصريين .
أو يكون راوية كتب:
كروايات محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج .
فمحمد بن بكر البرساني راوية كتب يروي كتب ابن جريج .
(ولا يعني أنه لم يسمع من ابن جريج ، ولكن قصدي أنه كان راوية لكتاب ابن جريج ) فله مزيد عناية به .
أو مثلا رواية عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش .
الخ
وهذا يحتاج إلى بحث وجرد لروايات من اتهموا بالتدليس وثبت عنهم التدليس ، وأظن أن هناك كتابًا طبع حديثًا بعنوان: ( مرويات المدلسين في صحيح مسلم ) ولم أطلع عليه .
والمسألة تحتاج إلى مزيد بحث !
وكتاب الشيخ ناصر الفهد - فرج الله عنه - كتاب جيد وبحث رائع في بيان خطأ كثير من المتأخرين ، والذي يمشي على طريقتهم كثير من المعاصرين .