وعلى كلٍّ: جهد الشيخ المحدث القدير حاتم الشريف حفظه الله في الحديث وعلومه جهد جليل يشكر ، ومنة على أهل الحديث لاتنكر .
إلا أن العلم ليس مناخًا لمن سبق ، بل هو رحم بين أهله .
ومثلك لايخفاه هذا وفقك الله وحفظك .
ابن وهب
ولمن أراد أن يعرف منهج المتقدمين في المسألة أن ينظر في عملهم ؛ كما أشار إلى ذلك الشيخ هيثم حمدان - وفقه الله - ، وأفضل كتاب لدراسة عمل الأئمة ، وهو أفضل من النقولات عن الإمام احمد أو غيره من الأئمة في العلل وتفسير ذلك بأنه لم يضعفه بالتدليس أو العنعنة أو نحو ذلك- كتاب صحيح الإمام البخاري - رحمه الله - ، وهو أفضل كتاب لدراسة منهج البصريين ومنهج المتقدمين في هذا الأمر ، وبدراسة مختصرة لمرويات المدلسين في صحيح البخاري يعرف صنيع الإمام البخاري ، وذلك بجرد مرويات من اشتهروا بالتدليس ، وكمثال:
1-ابن جريج
2-قتادة
3-حميد
4-الأعمش
5-أبو اسحاق السبيعي
وغيرهم
ودراسة مرويات هؤلاء الأئمة في صحيح الإمام البخاري من جهة هل اعتمد البخاري على مرويات هؤلاء حتى ولو لم تبين له التصريح بالسماع أو لا ؟
وهل احتج بهذه المرويات في الأصول أو في المتابعات ؛ بمعنى هل احتج بحديث عن المدلسين دون أن يصرحوا بالتحديث في الأصول أو لا ؟
هل اعتمد رواية شعبة عن بعض المدلسين مثلًا .
ولماذا اختار روايات شعبة عن قتادة .
ولماذا اختار روايات حفص بن غياث عن الأعمش .
ولماذا اختار روايات يحيى القطان عن شيوخه عن المدلسين .
ولماذا ركز على تبين سماع حميد ولو أدى ذلك إلى تعليق رواية من طريق يحيى ابن أيوب ( ليس هو من شرط الصحيح في الأصول ) .
وبعد دراسة هذا ؛ نرجع إلى دراسة صحيح الإمام مسلم ، ولنأخذ مرويات ابن جريج على سبيل المثال: وهل اهتم مسلم بتبيين سماع ابن جريج أو لا ؟
ولماذا يروي من طريق البرساني والذي هو في كثير من الأحوال يبين سماع ابن جريج ؟